ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠٢ - الباب الرابع و العشرون الخلق و صفاتها، و ذكر الحسن و القبح، و الطول و القصر، و الكبر و الصغر، و السمن و الهزال و غير ذلك
العقل، و صغره على لطف الحركة، و استدارته على الغضب. و الحاجبان إذا اتصلا على استقامة دلا على تخيث و استرخاء، و إذا تزججا [١] منحدرين إلى طرف الأنف دلا على لطف و ذكاء، و إذا تزججا نحو الصدغين دلا على طنز [٢] و استهزاء.
و العين إذا كانت صغيرة الموق [٣] دلت على سوء دخلة، و خبث شمائل، و إذا وقع الحاجب على العين دل على الحسد، و العين المتوسطة دليل فطنة و حسن خلق و مروءة، و الناتئة، على اختلاط عقل، و الغائرة على حدة؛ و التي يطول تحديقها على قحة و حمق، و التي يطول طرفها على خفة و طيش.
و الشعر على الأذن يدل على جودة السمع، و الأذن الكبيرة المنتصبة تدلّ على حمق و هذيان.
١٠١-مسلم بن الوليد:
فغطّت بأيديها ثمار نحورها # كأيدي الأسارى أثقلتها الجوامع [٤]
١٠٢-كشاجم [٥] :
غذتها نعمة و لذيذة عيش # فأنبت صدرها ثمر الشباب [٦]
١٠٣-الصابي [٧] :
[١] تزجج الحاجبان: أصبحا دقيقين في طول.
[٢] الطنز: الاستهزاء و السخرية.
[٣] الموق: مجرى دمع العين.
[٤] ثمار النحور: كناية عن النهود.
[٥] كشاجم: هو محمود بن الحسين. تقدّمت ترجمته.
[٦] ثمر الشباب: كناية عن النهدين.
[٧] الصابي: هو إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زهرون الحزاني الصابي. أديب، تقلّد دواوين الرسائل و المظالم للمطيع العباسي ثم لمعزّ الدولة الديلمي. كان صلبا في دين الصابئة. ولد سنة ٣١٣ هـ و توفي سنة ٣٨٤ هـ. راجع ترجمته في يتيمة الدهر ٢: ٢٣ و الوفيات ١: ١٢.