ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧١ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
أن أضرب بهما وجهك. و كان الحجاج حاجا فرجع إلى الشام، و جاء واليا على المدينة، و دخل من فوره المسجد قاصدا مجلس سعيد، فقال له:
أنت صاحب الكلمات؟قال: نعم أنا صاحبها، قال: جزاك اللّه من معلم و مؤدب خيرا، ما صليت بعدك من صلاة إلا و أنا ذاكر قولك.
١٥٥-جزأ محمد بن المنكدر [١] الليل عليه و على أمه و على أخته أثلاثا فماتت أخته، فجزأه عليه و على أمه نصفين، فماتت أمه، فقام الليل كله.
١٥٦-كان مسلم بن يسار إذا أراد أن يصلي في بيته قال لأهله:
تحدثوا فلست أسمع حديثكم. و كان إذا دخل البيت سكت أهله لا يسمع لهم كلام، فإذا قام إلى الصلاة تكلموا و ضحكوا. و وقع حريق إلى جنبه و هو في الصلاة فما شعر به حتى أطفئ.
١٥٧-قال معاوية بن قرة [٢] لمسلم بن يسار أنبئت أنك لا تلتفت في صلاتك، فقال: إن كان البصر لا يلتفت فالقلب يلتفت.
١٥٨-أنس: ما أعرف شيئا أدركت عليه أصحابي إلا هذه الصلاة، و لقد صنعتم فيها ما لا أعرف.
١٥٩-كان عبد اللّه بن غالب [٣] صاحب ابن مسعود يصلي الضحى مائة ركعة.
[١] محمد بن المنكدر: زاهد من ثقات رجال الحديث و سادات القرّاء ولد سنة ٥٤ هـ في المدينة و أدرك بعض الصحابة و روى عنهم. توفي سنة ١٣٠ هـ. و عمره ٧٦ سنة.
راجع ترجمته في تاريخ الإسلام للذهبي ٥: ١٥٥ و البيان و التبيين ٣: ١٧٣.
[٢] معاوية بن قرّة: هو معاوية بن قرّة بن أياس بن هلال بن رباب المزني. من أهل البصرة من ثقات رجال الحديث. كان زاهدا. توفي سنة ١١٣ هـ. و هو ابن ٧٦ سنة. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠: ٢١٦.
[٣] عبد اللّه بن غالب: هو عبد اللّه بن غالب العداني. من عباد أهل البصرة. كان يعصّ في المسجد الجامع و قتل بالجماجم يوم الزاوية سنة ٨٣ هـ. راجع ترجمته في حلية الأولياء ٢: ٢٥٦.