ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٥ - الباب السابع و العشرون الذم و الهجو، و الشتم، و الاغتياب و ما شاكل ذلك
و سعى إليّ بغيب عزة نسوة # جعل الإله خدودهن نعالها
٨٢-فلان ما يرتاح للمدح، و لا يرتاح للذم.
٨٣-قال ابن مناذر [١] لرجل: مالك أصل فاحفره، و لا فرع فاهصره [٢] .
٨٤-آخر: لم أجد حسبا فأثلمه [٣] ، و لا بناء فأهدمه.
٨٥-توبة [٤] :
رماني و ليلى الأخيلية قومها # بأشياء لم تخلق و لم أدر ماهيا [٥]
٨٦-فلان عناماه [٦] القذاع [٧] ، عري من حلية التقوى، و محي عنه طابع الهدى، لا تثنيه يد المراقبة، و لا تكفه خيفة المحاسبة.
٨٧-قيل لإسماعيل بن حماد: أي اللحمان أطيب؟قال: لحوم الناس، هي و اللّه أطيب من لحوم الدجاج و الدرّاج [٨] ، يعني التفكه
[١] ابن مناذر: هو محمد بن مناذر. تقدّمت ترجمته.
[٢] هصر الغصن: عطفه و كسره من غير بينونة.
[٣] أثلمه: أبيّن سيئاته.
[٤] توبة: هو توبة بن الخمير بن حزم بن كعب بن خفاجة العقيلي العامري. شاعر من عشاق العرب المشهورين كان يهوى ليلى الأخيليّة و خطبها فردّه أبوها و زوجها غيره. قتل سنة ٨٥ هـ. راجع ترجمته في شرح شواهد المغني ٧٠ و سمط اللآلئ ١٢٠ و فيه مقتله في خلافة مروان.
[٥] ليلى الأخيليّة: هي ليلى بنت عبد اللّه بن الرحال بن شداد بن كعب الأخيليّة من بني عامر بن صعصعة، كانت شاعرة فصيحة ذكية جميلة. اشتهرت بأخبارها مع توبة بن الحمير. لها أخبار مع عبد الملك بن مروان و مع الحجاج بن يوسف. توفيت نحو سنة ٨٠ هـ. راجع ترجمتها في الأعلام ٦: ٢٤٩ و فوات الوفيات ٢: ١٤١ و المرزباني ٣٤٣.
[٦] عناماه: قصاراه.
[٧] القذع، القذر، الخنا و الفحش و الشتم.
[٨] الدرّاج: نوع من الطير شبيه بالحجل و أكبر منه أرقط بسواد و بياض قصير المنقار يطلق على الذكر و الأنثى.