ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٥٧ - الباب التاسع عشر الجوابات المسكتة، و رشقات اللسان و ما يجري من الاستدراك و الاعتراض، و التبكيت، و المماراة، و اللجاج، و الجدل
الحجاج بن حنتمة [١] : ما اسم بقرة بني إسرائيل؟قال حنتمة!فقال رجل من ولد أبي موسى [٢] في أي الكتب وجدت هذا؟قال: في كتب عمرو بن العاص التي جدع بها أبا موسى.
٤٦-قال المتوكل لأبي العيناء: إلى متى تمدح الناس و تذمهم؟ قال: ما أحسنوا و أساءوا.
٤٧-قال ابن مكرم [٣] لأبي العيناء: بلغني أنك مأفون [٤] : قال:
مكذوب عليّ و عليك.
٤٨-نظر رئيس إلى أبي هفان [٥] و هو يسار [٦] رجلا فقال: فيم تكذبان؟قال: في مدحك.
٤٩-رأى أعرابي أبا هفان فقال: من هذا؟فقال ابن محرز الكاتب: شيخ لنا مصاب، فقال أبو هفان: نعم يا ابن أخي، هذا.
٥٠-سأل المأمون أبا يونس [٧] فقيه مصر عن رجل اشترى شاة فضرطت فخرجت منها بعرة فقأت عين رجل، على من الدية؟قال: على البائع، قال: و لم؟قال: لأنه باع شاة في استها منجنيق [٨] ، و لم يبرأ من العهدة.
[١] راجع الخبر في البيان و التبيين للجاحظ ٤: ١٩.
[٢] أبو موسى: هو أبو موسى الأشعري. تقدّمت ترجمته.
[٣] ابن مكرم: هو محمد بن مكرم البصري. كان بينه و بين أبي العيناء مزاح و ظرف.
راجع ترجمته في طبقات ابن المعتزّ و الديارات ٨٤.
[٤] المأفون: الناقص العقل. و في طبقات ابن المعتز أن المتوكل قال يوما لأبي العيناء:
«بلغني أنك مأبون» . و المأبون هو الذي تفعل فيه الفاحشة. راجع طبقات ابن المعتزّ ص ٤١٤.
[٥] أبو هفّان: هو عبد اللّه بن أحمد المهزمي. تقدّمت ترجمته.
[٦] تسارّ القوم: تناجوا و أطلع بعضهم بعضا على سرّ ما. و سارّه. كلمه بسرّ.
[٧] أبو يونس: هو سليم بن جبير و يقال ابن جبير الدوسي. من رواة الحديث الفقهاء في مصر توفي سنة ١٢٣ هـ راجع تهذيب التهذيب ٤: ١٦٦.
[٨] المنجنيق: آلة حربية كانت ترمى بها الحجارة.