ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٥ - الباب الرابع و العشرون الخلق و صفاتها، و ذكر الحسن و القبح، و الطول و القصر، و الكبر و الصغر، و السمن و الهزال و غير ذلك
٧٠-رأى عمر رضي اللّه عنه رجلا يأنح [١] ببطنه من السمن، فقال: ما هذا؟قال: بركة من اللّه، قال: بل هو عذاب يعذبك اللّه به.
٧١-الربيع بن سليمان [٢] : سمعت الشافعي رحمه اللّه يقول: ما رأيت سمينا عاقلا إلاّ محمد بن الحسن [٣] .
٧٢-الحسن: ترى أحدهم أبيض بضا، يملخ في الباطل ملخا [٤] ، ينفض مذرويه [٥] ، و يضرب أسدريه [٦] ، يقول: ها أنذا فاعرفوني، قد عرّفناك، فمقتك اللّه و مقتك الصالحون.
٧٣-[شاعر]:
لا أعشق الأبيض المنفوخ من سمن # لكنني أعشق السمر المهازيلا
إني امرؤ أركب المهر المضمر في # يوم الرهان فدعني و اركب الفيلا
٧٤-الشعبي في وفادته على عبد الملك: لما دخلت عليه صعّد فيّ البصر ثم صوبه، و قال: يا شعبي إني لأراك ضئيلا. قلت أصلح اللّه أمير المؤمنين، إني زوحمت في الرحم، و كان الشعبي توأما، فقال: لئن لطف المنظر فقد عظم المخبر.
٧٥-دخل الحسن في يوم صائف على الحجاج، و هو في بيت فيه
[١] يأنح: يتنفّس بأنين من ثقل مرض أو تعب.
[٢] الربيع بن سليمان: هو الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي، صاحب الإمام الشافعي و راوي كتبه عنه، ولد بمصر سنة ١٧٤ هـ و توفي فيها سنة ٢٧٠ هـ.
و كان من رواة الحديث. راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١: ١٨٣.
[٣] محمد بن الحسن: هو محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة. تقدّمت ترجمته.
[٤] يملخ في الباطل: يكثر فيه و يتمادى.
[٥] ينفض مذرويه: أي يتهدّد. و المذروان هما المنكبان. و قيل هما اللحمتان اللتان في أعلى الفخذين.
[٦] يضرب أسدريه: أي يتهدّر و هو فارغ لا يعتمد على شيء. و الأسدران: المنكبان.