ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦٤ - الباب التاسع و العشرون ذكر الله، و الدعاء و الاستغفار و المناجاة و التحميد و التسبيح، و الاستعاذة، و الصلاة على رسول اللّه (ص) ، و نحو ذلك
بالاستغناء عنك، اللهم أعنّي على الدنيا بالقناعة، و على الدين بالعصمة.
٩٤-[شاعر]:
وافق المهرجان و العيد مني # رقة الحال و هي داء الكرام [١]
فاقتصرنا على الدعاء و فيه # عون صدق على قضاء الذمام [٢]
٩٥-كتب رجل إلى بعض الأجلة: أحسن اللّه إباءتك [٣] ، فاستبرد دعاءه فكتب: عجل اللّه إماتتك.
٩٦-ابن العميد [٤] : لا زال مكانه معانا [٥] للنعم، لا تريمه [٦]
المواهب، و لا ترومه [٧] المصائب.
٩٧-سمع عمر بن عبد العزيز رجلا يقول: اللهم زوجني الحور العين [٨] ، و في كفه حصى يقلبها، فقال: بئس الخاطب أنت، أ لا ألقيت الحصى و أخلصت لربك الدعاء.
٩٨-يوسف بن أسباط: إن الدعاء ليحبسه عن السماء سوء الطعمة، اللهم إنا نسألك من النعمة أحضرها، و من العيشة أخضرها.
[١] المهرجان: عيد الفرس.
[٢] الذمام: الحق.
[٣] الإباءة: الحال.
[٤] ابن العميد: هو محمد بن الحسين العميد بن محمد. ولي الوزارة لركن الدولة البويهي و كانت وزارته أربعا و عشرين سنة. كان حسن السياسة. لقّب بالجاحظ الثاني في أدبه و ترسّله. مدحه المتنبي و جماعة من الشعراء فأجازهم. مات بهمذان سنة ٣٦٠ هـ. راجع ترجمته في وفيات الأعيان ٢: ٥٧ و أمراء البيان ٤٥٦.
[٥] المعان: المنزل.
[٦] لا تريمه المواهب: لا تبرحه.
[٧] لا ترومه المصائب: لا تقصده.
[٨] الحور العين: النساء. قيل لهنّ الحور العين لأنهن شبّهن بالظباء. راجع الحور العين للحميري ص ٥٧.