ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٠ - الباب الخامس و العشرون الأخلاق، و العادات الحسنة و القبيحة، و الغضب و الرفق، و العنف و الرقة، و القسوة، و خفة الروح، و الثقل
٦٥-أهدى مطيع بن إياس [١] إلى حماد عجرد [٢] غلاما و كتب إليه:
قد بعثت إليك بغلام يتعلم عليه كظم الغيظ.
٦٦-أبو العتاهية:
و لم أر في الأعداء حين اختبرتهم # عدوا لعقل المرء أعدى من الغضب
٦٧-علي عليه السّلام: تجرع الغيظ، فإني لم أر جرعة أحلى منها عاقبة، و لا ألذ مغبة. و روي: ما من جرعة أحمد عقبانا من جرعة غيظ تكظمها.
٦٨-يقال للمغتاظ: بين جنبيه رضفة [٣] تتقلى، و يقال: حرك خشاشه [٤] أي أغضبه، و يقال: هرق [٥] على جمرك، أي: سكن غضبك.
٦٩-[شاعر]:
فتى إن يرض لم ينفعك شيئا # و إن يغضب عليك فلا تبالي
٧٠-عبد اللّه بن عمرو [٦] : إياك و عزة الغضب فيضيرك إلى ذل الاعتذار.
[١] مطيع بن إياس: شاعر من مخضرمي الدولتين الأموية و العباسية. له أخبار مع الوليد بن يزيد، و متّهم بالزندقة و هو صديق حماد عجرد و حماد الراوية. توفي بالبصرة سنة ١٦٦ هـ. راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١٣: ٢٢٥ و لسان الميزان ٦: ٥١.
[٢] حمّاد عجرد: هو حماد بن عمر بن يونس بن كليب السوائي. شاعر من مخضرمي الدولتين الأموية و العباسية من أهل الكوفة. نادم الوليد بن يزيد الأموي. كانت بينه و بين الشاعر بشّار أهاج فاحشة. قتل بالأهواز سنة ١٦١ هـ و قيل سنة ١٦٨ هـ. و دفن إلى جانب قبر بشار بن برد. راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٣٠١ و وفيات الأعيان ١: ١٦٥.
[٣] الرّضف: عظام في الركبة كالأصابع المضمومة.
[٤] الخشاش: الغضب.
[٥] هرق الماء: صبّه.
[٦] عبد اللّه بن عمرو: هو عبد اللّه بن عمرو بن العاص. تقدّمت ترجمته.