ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٨ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
١٣٦-بركة الأزدي [١] : توضأ مكحول [٢] في منزلي، فأتيته بمنديل، فتمسح بقبائه [٣] و قال: الوضوء بركة و أنا أحب أن لا تعدو البركة ثوبي.
١٣٧-الحسن: إذا بكيت من خشية اللّه فلا تمسح دموعك فإنه أنور لوجهك، و إذا توضأت للصلاة فلا تمسح وضوءك فإنه أنور لوجهك إذا قمت بين يدي ربك.
١٣٨-نظر الجماز [٤] إلى رجل يخفف الصلاة فقال: لو رآك العجاج لهزج بك، قال: كيف؟قال: لأن صلاتك أرجوزة.
١٣٩-قيل لماجن: لم لا تصلي؟قال: أ لا يكفيني أن أدوس الأرض حتى أنطحها.
١٤٠-صلى أعرابي صلاة خفيفة ثم قال: اللهم زوجني الحور العين. فقال له عمر: أسأت النقد و أعظمت الخطبة.
١٤١-استأذن القاضي أبو يوسف [٥] على المتوكل فقال لعبادة [٦] :
أخرج، فشارطه على أن يلزم الحائط ساكتا، و توعده إن نطق بحرف أن
[١] بركة الأزدي: ذكره أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء (٥: ١٧٨) و لم يترجم له.
[٢] مكحول: هو مكحول بن أبي مسلم شهراب بن شاذل الشامي المتوفّي سنة ١١٢ هـ.
تقدّمت ترجمته.
[٣] القباء: ثوب يلبس فوق الثياب.
[٤] الجماز: هو محمد بن عمرو الجماز ابن أخت سلم الخاسر. شاعر أديب من أهل البصرة. تقدّمت ترجمته.
[٥] أبو يوسف: هو أبو يوسف الأعور. تولّى القضاء بسامراء للمتوكل العباسي، و هو غير أبي يوسف قاضي الرشيد و هو يعقوب بن إبراهيم.
[٦] عبادة: هو عبادة المخنث. كان في أيام المأمون و قد زامله في بعض أسفاره، و نادم المتوكل. تقدّمت ترجمته.