ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٨ - الباب الثلاثون الروائح، و ما جاء في الطيب في ألوانه من مفرده و مركبه، و التطيب به و استعماله
مطر، و روى الألوة [١] غير مطرّاة و الكافور يطرحه مع الألوة، ثم يقول:
هكذا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يصنع.
٤-و عنه عليه السّلام في صفة أهل الجنة: و مجامرهم [٢] الألوة.
٥-سهل بن سعد [٣] رفعه: إن في الجنة مراغا مثل مراغ دوابكم هذه.
٦-و عنه عليه السّلام في صفة الكوثر: ماؤه المسك، و رضراضه التؤام [٤]
أي حمأته [٥] .
٧-أنس رضي اللّه عليه: دخل علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال [٦] عندنا فعرق، و جاءت أمي بقارورة، فجعلت تصلت العرق فيها، فاستيقظ فقال:
يا أم سليم [٧] ، ما هذا الذي تصنعين؟قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، و هو من أطيب الطيب.
٨-و روي: فجاءت و قد عرق، و استنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عتيدها [٨] فجعلت تنشّف ذلك العرق في قواريرها، فقال: ما تنصعين؟قالت: عرقك أذوّب به طيبي. و روي: نرجو به بركة صبياننا، فقال: أصبت.
٩-ناول المتوكل ابن أبي فنن [٩] فارة [١٠] مسك، فقال:
[١] الألوة: العود الذي يتبخّر به.
[٢] المجامر: جمع مجمر و هو الوعاء الذي يوضع فيه الجمر للتبخير.
[٣] سهل بن سعد: هو سهل بن سعد الخزرجي الأنصاري. تقدّمت ترجمته.
[٤] التؤام: الدّر.
[٥] الحمأة: الطين.
[٦] قال: نام في القائلة، أي منتصف النهار.
[٧] أم سليم: هي أم سليم بنت ملحان الأنصارية. تقدّمت ترجمتها.
[٨] العتيدة: هي كالصندوق الصغير تضع فيها المرأة الطيب و المشط و كل ما يعزّ عليها.
[٩] ابن أبي فنن: هو أحمد بن أبي فنن مولى بني هاشم.
[١٠] فارة المسك: دويبة تصاد لسرّتها التي يستحيل الدم فيها إلى مسك ذكّي و سيأتي ذكرها بعد قليل.