ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥٥ - الباب الثالث و العشرون الخير و الصلاح، و ذكر الأخيار و الصلحاء و صفاتهم و أحوالهم، و ما جاء فيهم و عنهم
الباب الثالث و العشرون الخير و الصلاح، و ذكر الأخيار و الصلحاء و صفاتهم و أحوالهم، و ما جاء فيهم و عنهم
١-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: الخير عادة، و الشر لجاجة.
٢-صهيب [١] عنه عليه الصلاة و السلام: عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير و ليس ذلك لأحد إلاّ للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له؛ و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له.
٣-سئل علي رضي اللّه عنه عن الخير فقال: ليس الخير أن يكثر مالك و ولدك، و لكن الخير أن يكثر علمك و يعظم عملك، و أن تباهي الناس بعبادة ربك، فإن أحسنت حمدت اللّه، و ان أسأت استغفرت اللّه و لا خير في الدنيا إلاّ لرجلين: رجل أذنب ذنوبا فهو يتداركها بالتوبة،
[١] صهيب: هو صهيب بن سنان بن مالك، من بني النمر بن قاسط، صحابي، من أرمي العرب سهما و له بأس. و هو أحد السبّاقين إلى الإسلام سبي و هو صغير، ثم اشتراه أحد بني كلب و قدم به مكة فابتاعه عبد اللّه بن جدعان التيمي ثم أعتقه، فأقام بمكة يحترف التجارة إلى أن ظهر الإسلام فأسلم و أصبح غنيا و أراد الهجرة إلى المدينة فمنعه مشركو قريش فترك لهم ماله، فبلغ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك فقال: ربح صهيب، ربح صهيب!و شهد بدرا و أحدا و المشاهد كلّها. ولد سنة ٣٢ ق. هـ. و توفي سنة ٣٨ هـ.
راجع ترجمته في الأعلام ٣: ٢١٠ و طبقات ابن سعد ٣: ١٦١ و ابن عساكر ٦:
٤٤٦.