ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٦ - الباب الرابع و العشرون الخلق و صفاتها، و ذكر الحسن و القبح، و الطول و القصر، و الكبر و الصغر، و السمن و الهزال و غير ذلك
الثلج و الخلاف [١] ، فقال له: اخلع قميصك، فجعل يعالج زره فأبطأ، فطأطأ رأسه يريد أن يتعاطاه بيده، ثم قال: يا أبا سعيد ما لي أراك منهوك الجسم، لعل ذلك من سوء ولاية، و قلّة نفقة، أ لا نأمر لك بخادم لطيف، و نفقة توسع بها على نفسك!قال: إني من اللّه في سعة، و إني منه لفي عافية، و لكن الكبر و الحر، فقال: لا و اللّه، و لكن العلم باللّه، و الزهد فيما نحن فيه.
٧٦-قيل لأعرابي: أ تعرف الجمال؟قال: أي لعمري، قالوا: و ما هو؟قال: عظم الأنف، و سعة الشدق، و ضخم القدمين و الكفين.
٧٧-خطب رجل عظيم الأنف امرأة، فقال لها: قد علمت شرفي، و أنا كريم المعاشرة محتمل للمكاره، فقالت: ما أشك في احتمالك المكروه، مع حملك هذا الأنف منذ أربعين سنة.
٧٨-ابن الرقيات [٢] :
زعم ابن قيس و هو غير مكذب # أن القباح بقوتهن عوال
إن القباح على الرجال رزية # لا تنكحن قبيحة بقبال [٣]
٧٩-سأل ابن قريعة القاضي [٤] رجل عن حد القفا، يريد تخجيله، فقال: ما اشتمل عليه جربانك [٥] ، و مازحك فيه إخوانك، و أدبك عليه سلطانك، و باسطك فيه غلمانك، هذه حدود أربعة.
٨٠-كان واصل بن عطاء طويل العنق، فنظر إليه رجل يوما فقال:
[١] الخلاف: نوع من شجر الصفصاف و يسمّى السوجر ينبت في أرض العرب.
[٢] ابن الرقيات: هو الشاعر عبد اللّه بن قيس الرقيات. تقدّمت ترجمته.
[٣] قبال النعل: زمامه، و هو الذي يكون بين الإصبع الوسطى و التي تليها.
[٤] ابن قريعة القاضي: هو محمد بن عبد الرحمن. و قريعة لقب جدّه. كان قاضيا من أهل بغداد. ولد سنة ٣٠٢ و كان مختصا بالوزير أبي محمد المهلبي توفي سنة ٣٦٧ هـ. راجع الوافي بالوفيات ٣: ٢٢٧.
[٥] الجربان: جيب القميص، و طوقه.