ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٤ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
إذا أخذ أحدكم من رأس أخيه شيئا فليره.
٦٣-قيل لمحمد بن واسع: أ لا تتكئ، فقال: تلك جلسة الآمنين.
٦٤-علي رضي اللّه عنه: رسولك ترجمان عقلك.
٦٥-كان أحمد بن يوسف [١] يكتب بين يدي المأمون، و طلب منه السكين، فدفعها إليه و النصاب [٢] في يده، فنظر إليه المأمون نظر منكر، فقال: على عمد فعلت ذلك ليكون الحد لأمير المؤمنين على أعدائه.
فتعجب من فطنته.
٦٦-[شاعر]:
قد يمكث الناس دهرا ليس بينهم # ود فيزرعه التسليم و اللّطف [٣]
٦٧-غيره:
يا ذا الذي زار و ما زارا # كأنه مقتبس نارا [٤]
قام بباب الدار من تهمة # ما ضره لو دخل الدارا
نفسي تقيه السوء من زائر # ما حل حتى قيل قد سارا
لو دخل الدار و كلمته # بحاجتي ما دخل النارا
٦٨-وصف المأمون ثمامة [٥] بحسن المعاشرة فقال: إنه يتصرف مع القلوب تصرف السحاب مع الجنوب.
٨٩-بينا أبو العباس السفاح يحدث أبا بكر الهذلي [٦] ، إذ عصفت
[١] أحمد بن يوسف: هو أحمد بن يوسف الكاتب. تقدّمت ترجمته.
[٢] النصاب: مقبض السكين.
[٣] اللّطف: البر و التكرمة.
[٤] القابس: طالب النار. و قبس النار: أوقدها.
[٥] ثمامة: هو ثمامة بن أشرس.
[٦] أبو بكر الهذلي: هو عبد اللّه بن سلمى. كان خطيبا صاحب أخبار و آثار توفي سنة ١٦٧ هـ.
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٤: ٤٩٧.