ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦٢ - الباب الثالث و العشرون الخير و الصلاح، و ذكر الأخيار و الصلحاء و صفاتهم و أحوالهم، و ما جاء فيهم و عنهم
الدنيا فزهد فيها، و أويس لم يملكها، فقيل: لو ملكها لفعل كما فعل عمر، فقال ليس من لم يجرب كمن جرب.
٣٣-موسى العجلي [١] : ما رأيت أفقه و لا أورع في فقه من محمد بن سيرين، و كان المتمني إذا تمنى قال: يا ليتني في ورع ابن سيرين قال:
و أنت بالليل ذئب لا حريم له # و بالنهار على سمت ابن سيرين [٢]
٣٤-كان الحسن يقول في عامر بن عبد اللّه بن قيس العنبري [٣] : لو شاء اللّه أن يجعل الناس مثل عامر بن عبد اللّه لفعل.
٣٥-قال أنس في ثابت البناني: إن للخير مفاتيح، و إن ثابتا من مفاتيح الخير، و أوصى له بمثل نصيب ولده فأبي أن يأخذه. و ما رؤي الحسن أوسع لأحد قط في مجلسه إلاّ الثابت. و كان يقول: ما تركت في المسجد سارية إلاّ ختمت القرآن عندها.
٣٦-مطرف [٤] إن كان أحد من هذه الأمة ممتحن القلب كان مذعورا [٥] ، أراد قوله تعالى: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ اِمْتَحَنَ اَللََّهُ قُلُوبَهُمْ
[١] موسى العجلي: لم نعثر له على ترجمة.
[٢] السمت: هيئة أهل الخير. يقال: ما أحسن سمعت فلان.
[٣] عامر بن عبد الله بن قيس العنبري: تابعي، عابد، زاهد، من أقرآن أويس القرني و أبي مسلم الخولاني. مات ببيت المقدس في خلافة معاوية نحو سنة ٥٥ هـ. راجع ترجمته في حلية الأولياء ٢: ٨٧ و البيان و التبيين ١: ٨٣ و الإصابة الترجمة ٦٢٨٠.
[٤] مطرف: هو مطرف بن عبد الله بن الشخير. تقدمت ترجمته.
[٥] مذعور: هو مذعور بن الطفيل القيسي، عابد من أهل البصرة. راجع ترجمته في البيان و التبيين ٣: ١٧٤ و صفة الصفوة ٣: ١٧٦.