ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٥ - الباب الخامس و العشرون الأخلاق، و العادات الحسنة و القبيحة، و الغضب و الرفق، و العنف و الرقة، و القسوة، و خفة الروح، و الثقل
١٥٨-قال أبو حمزة الكوفي [١] لعثمان بن عبد الحميد [٢] : لا تتخذ من الخدم إلا ما لا بد منه فإن مع كل إنسان شيطانا، و اعلم أنهم لا يعطونك بالشدة شيئا إلا أعطوك باللين ما هو أفضل منه.
١٥٩-بزرجمهر:
كن شديدا بعد رفق # لا رفيقا بعد شدّة
لأنّ الشدة بعد الرفق عز، و الرفق بعد الشدة ذل.
١٦٠-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: صل من قطعك، و أعط من حرمك، و اعف عمن ظلمك.
١٦١-قال ابن مناذر [٣] : كنت أمشي مع الخليل [٤] فانقطع شسع [٥]
نعلي، فخلع فقلت: ما تصنع؟فقال: أواسيك في الحفاء. و هذا باب من حسن الخلق غريب.
١٦٢-[شاعر]:
و هل ما ترون اليوم إلا طبيعة # و كيف بتركي يا ابن أم الطبائعا
١٦٣-وقعّ ذو الرئاستين [٦] : إن أسرع النار التهابا أسرعها خمودا فتأنّ في أمرك.
[١] أبو حمزة الكوفي: هو ميمون الأعور القصاب الكوفي. راو. راجع ترجمته في البيان و التبيين ١: ١٩٢-و صفة الصفوة ٣: ٤٧.
[٢] عثمان بن عبد الحميد: لم نقف له على ترجمة.
[٣] ابن مناذر: هو محمد بن مناذر اليربوعي بالولاء. كان شاعرا عالما بالأدب و اللغة، كثير الأخبار و النوادر. توفي سنة ١٩٨ هـ. راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٣٦٤ و إرشاد الأريب ٧: ١٠٧.
[٤] الخليل: هو الخليل بن أحمد الفراهيدي. تقدّمت ترجمته.
[٥] الشسع: زمام للنّعل بين الإصبع الوسطى و التي تليها.
[٦] ذو الرئاستين: هو الفضل بن سهل وزير المأمون المتوفّى سنة ٢٠٢ هـ. تقدّمت ترجمته.