ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٤ - الباب الخامس و العشرون الأخلاق، و العادات الحسنة و القبيحة، و الغضب و الرفق، و العنف و الرقة، و القسوة، و خفة الروح، و الثقل
قال: قد قلت و عليكم.
١٥٢-عنه عليه السّلام: إذا هممت بأمر فعليك فيه بالتؤدة.
١٥٣-سفيان بن عيينة: سمعت ابن أخت وهب [١] يقول: الرفق بني الحلم، و ربما قال: الحلم بني الرفق.
١٥٤-كان يقال: ما أحسن الإيمان يزينه العلم!و ما أحسن العلم يزينه العمل؟و ما أحسن العمل يزينه الرفق!و ما أضيف شيء إلى شيء مثل حلم إلى علم.
١٥٥-الثوري: قال لأصحابه: أ تدرون ما الرفق؟قالوا: قل يا أبا محمد، قال: هو أن تضع الأمور مواضعها، الشدة في موضعها، و اللين في موضعه، و السيف في موضعه، و السوط في موضعه، من الأمور أمور لا يصلح فيها الرفق و لا يصلح فيها إلا الشدة، كالجرح يعالج فإذا احتاجوا إلى الحديد لم يكن منه بد.
١٥٦-عائشة: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يبدو إلى هذه التلاع، و أنه أراد البداوة مرة فأرسل إلى ناقة محرمة من إبل الصدقة، فقال لي: يا عائشة:
ارفقي فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، و لا نزع من شيء قط إلا شانه، و روي كانت معه في سفره، و كانت على بعير صعب، فجعلت تصرفه يمينا و شمالا، فقال لها ذلك.
-و عنها عنه عليه السّلام: من رفق بأمتي رفق اللّه به، و من شقّ على أمتي شقّ اللّه عليه.
١٥٧-أبو عون الأنصاري [٢] : ما تكلم الناس بكلمة صعبة إلا و إلي جانبها كلمة ألين منها تجري مجراها.
[١] وهب: هو وهب بن منبّه الصنعاني. تقدّمت ترجمته.
[٢] أبو عون الأنصاري: هو عبد اللّه بن أبي عبد اللّه، و قيل: أحمد بن عمير. راو ذكره ابن حبان في الثقات. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١٢: ١٩١.