ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤ - الباب السابع عشر الجهل و النقص و الخطأ و التصحيف و التحريف و اللحن و ما أشبه ذلك
فلحن المستملي، فأخذت عليه. فتداخله من ذلك، فقال له محمد:
شيطان يجيئني في مسك [١] الرجال صبي مثله يأخذ عليك، ثم زجره.
٩١-سمع رجل يقرأ: الأكراد أشد كفرا و نفاقا، فقيل له: قل ويحك الأعراب، فقال: كلهم يقطعون الطريق.
٩٢-التقط أعرابي اسمه موسى كيسا، ثم دخل مسجدا يصلي فيه، فقرأ الإمام وَ مََا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يََا مُوسىََ [٢] فرمى إليه بالكيس و قال: و اللّه إنك لساحر.
٩٣-حكيم: بعد الجاهل من أن يلتحم به الأدب كبعد النار من أن تشتعل في الماء.
٩٤-مر بالأوقص المخزومي [٣] و هو قاضي مكة، و لم ير مثله في عفافه و نبله و ظرفه مع زهده، سكران بالليل و هو نائم في جناح له، و السكران يتغنى:
عوجي علينا ربة الهودج # إنك إن لم تفعلي تحرجي [٤]
فأشرف عليه و قال: يا هذا شربت حراما، و ايقظت نياما، و غنّيت خطأ، خذه عني، و أصلحه له.
٩٥-قامت امرأة إلى عمر رضي اللّه عنه فقالت: يا أبا غفر حفص اللّه لك، فقال: ويحك ما تقولين؟قالت: صلعت من فرقتك [٥] .
[١] المسك: الجلد.
[٢] سورة طه، الآية: ١٧.
[٣] الأوقص المخزومي: هو محمد بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي المكي قاضي مكة. توفي سنة ١٦٩ هـ. راجع ترجمته في الأغاني و تاج العروس ٤: ٤٤٦.
[٤] هذا البيت من أبيات للعرجي ذكرها أبو الفرج في الأغاني ١: ٣٩٣ طبعة دار الكتب العلمية.
[٥] تريد القول: يا أبا حفص غفر اللّه لك، و فرقت من صلعتك.