ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧٩ - الباب التاسع و العشرون ذكر الله، و الدعاء و الاستغفار و المناجاة و التحميد و التسبيح، و الاستعاذة، و الصلاة على رسول اللّه (ص) ، و نحو ذلك
أربعين سنة، قيل: كيف؟قال: وقع الحريق بالليل فخرجت أنظر دكاني فقيل الحريق بالبعد من دكانك، فقلت: الحمد للّه، ثم قلت: هب دكانك تخلص أ ما تهتم للمسلمين! ١٩٠-الصاحب [١] : الحمد للّه الذي لا تحده الأقدار، و لا تحويه الأقطار، و في مناجاته: إلهي أصبحت منك في نعم وافية القدر، موفية على عدد القطر.
١٩١-استخر اللّه فإنه لا يحرم مستخيرا، و لا يسلم مستجيرا.
١٩٢-وفد عدي بن الرقاع [٢] على عمر بن عبد العزيز فلم يؤذن له، فقال للآذن: أعلم أمير المؤمنين أني قلت شعرا أوله الحمد للّه، فأذن له، فقال:
الحمد للّه أما بعد يا عمر # فقد أتتك بنا الأحداث و الغير [٣]
و أنت رأس قريش و ابن سيّدها # و الرأس يجعل فيه السمع و البصر
فأمر له بحلية سيفه.
١٩٣-قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لمسافر: وجّهك اللّه في الخير و زودك
[١] الصاحب: هو الصاحب إسماعيل بن عباد: تقدّمت ترجمته.
[٢] عدي بن الرقاع: كان شاعرا مقدما، مدح بني أمية و اختصّ بالوليد بن عبد الملك كان معاصرا لجرير و قد تعرّض له و ناقضه في مجلس الوليد. لقّبه ابن دريد في كتاب الاشتقاق بشاعر أهل الشام و قال ابن قتيبة: هو أحسن من وصف ظبية وصفا. توفي بدمشق نحو سنة ٩٥ هـ. راجع ترجمته في المؤتلف و المختلف للآمدي ١١٦ و طبقات ابن سلام ٥٥٨ و الشعر و الشعراء ٥١٥ و الطرائف الأدبية ٨١-٩٧.
[٣] غير الدهر: أحداثه و تقلّباته و مصائبه.