ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٦ - الباب الخامس و العشرون الأخلاق، و العادات الحسنة و القبيحة، و الغضب و الرفق، و العنف و الرقة، و القسوة، و خفة الروح، و الثقل
١٠٢-معاذ بن أنس الجهني [١] ، عنه عليه السّلام: من كظم غيظا و هو قادر على أن ينفذه دعاه اللّه على رءوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره في أي الحور [٢] شاء، و روي: ملأه اللّه أمنا و إيمانا.
١٠٣-معاذ بن جبل [٣] : استب رجلا عند النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فغضب أحدهما غضبا شديدا حتى خيل إليّ أن أنفه يتمزع [٤] من شدة غضبه، فقال: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد من الغضب، فقلت:
و ما هي يا رسول اللّه؟قال: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم.
١٠٤-الأحنف: لقد مرت عليّ مائة هنة [٥] كلها أطأطئ لها رأسي فتجوزني، و لو نصبت [٦] لإحداهن لاصطلمتني [٧] .
١٠٥-ابن السماك [٨] : أذنب غلام لإمرأة من قريش فأخذت السوط و مضت نحوه حتى إذا قاربته رمت بالسوط و قالت: ما تركت التقوى أحدا يشفي غيظه.
١٠٦-الشعبي: الجهل خصم، و الحلم حاكم. و لم يعرف قدر الأبهة من لم يجرعه الحلم غصص الغيظ.
١٠٧-سقراط: لا تسوطن النار بالسكين، أي لا تهيج الغضبان.
[١] معاذ بن أنس الجهني: صحابي، له رواية. كان بمصر و الشام، و بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان و غزا الصائفة في أيامه. راجع ترجمته في الإصابة ٨٠٣١.
[٢] الحور: كناية عن النساء. قيل للنساء حور العين لأنهنّ شبهن بالظباء.
[٣] معاذ بن جبل: صحابي جليل أحد الستة الذين جمعوا القرآن في عهد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم توفي سنة ٨١ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٤] يتمزّع: يتقطّع و يتشقّق.
[٥] الهنة: الشيء. و هنا الأمر الصعب.
[٦] نصبت: تعبت و استسلمت.
[٧] اصطلمتني: أهلكتني. و الاصطلام: القطع من الأصل.
[٨] ابن السمّاك: هو محمد بن صبيح بن السماك الزاهد الراوية. وعظ الرشيد مرّة فغشي عليه. توفي سنة ١٨٣ هـ. تقدّمت ترجمته.