ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٤ - الباب الخامس و العشرون الأخلاق، و العادات الحسنة و القبيحة، و الغضب و الرفق، و العنف و الرقة، و القسوة، و خفة الروح، و الثقل
قدر ذنبه و لا تجاوز به خمسة أسواط.
٩٠-كان زياد [١] إذا أغضبه رجل حبسه ثلاثة أيام ثم دعا به، فإن رأى عقوبة عاقبه، قال و إنما منعني من عقوبته أول يوم مخافة أن أكون عاقبته للغضب، و إن لم ير عليه عقوبة خلّى سبيله.
٩١-حكيم: من أجاب شهوته و غضبه قاداه إلى النار.
٩٢-أمر عمر بن عبد العزيز غلامه بأمر فغضب، فقال له ابنه عبد الملك: ما هذا الغضب و الاختلاط؟فقال: إنك لمتحلم، قال: و اللّه ما هو التحلم و لكنه الحلم، فقال عمر: لو لا أن أكون زين لي من أمره ما يزين في عين الوالد من الولد لرأيت أنه أهل للخلافة.
٩٣-حاتم [٢] :
تحلم عن الأدنين و استبق ودهم # و لن تستطيع الحلم حتى تحلما
متى ترق أضغان العشيرة بالأنى # و كف الأذى يحسم لك الداء محسما
٩٤-قيل لا بن المبارك [٣] : أجمل لنا حسن الخلق في كلمة، قال:
ترك الغضب.
٩٥-المعتمر بن سليمان [٤] : كان رجل ممن كان قبلكم يغضب فيشتد غضبه، فكتب ثلاث صحائف، فأعطى كل صحيفة رجلا، و قال للأول: إذا اشتد غضبي فقم إليّ بهذه الصحيفة، و قال للثاني: إذا سكن بعض غضبي فأعطنيها.
[١] زياد: هو زياد بن أبيه. تقدمت ترجمته.
[٢] حاتم: هو حاتم بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج الطائي القحطاني. من الشعراء الفرسان في الجاهلية، و هو الذي يضرب بجوده المثل. توفي سنة ٤٦ ق. هـ.
راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٧٠ و خزانة البغدادي ١: ٤٤٤.
[٣] ابن المبارك: هو عبد اللّه بن المبارك تقدّمت ترجمته.
[٤] المعتمر بن سليمان: هو المعتمر بن سليمان بن طرخان. تقدّمت ترجمته.