ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١ - الباب الثامن عشر الجنون، و الحمق، و السفه، و الغفلة، و الحزن، و العجلة و ترك الأناة، و الفضول، و الدخول فيما لا يعني، و العبث
برسلها [١] و لحمها و صوفها، و يخصب معها رحلي، و يشبع معها أهلي، قال الآخر: و أنا أتمنى قطائع ذئاب أرسلها على غنمك حتى تأتي عليها، فقال: ويحك أ هذا من حق الصحبة، و حرمة العشرة؟و تلاحما و اشتدت الملحمة بينهما، فرضيا بأول من يطلع عليهما حكما، فطلع عليهما شيخ على حمار بين زقين من عسل، فحدثاه، فنزل عن الحمار، و فتح الزقين حتى سال العسل في التراب، ثم قال: صب اللّه دمي مثل هذا العسل إن لم تكونا أحمقين.
١٣-بكر بن المعتمر [٢] : إذا كان العقل تسعة أجزاء احتاج إلى جزء من الحمق يتقدم في الأمور، فإن العاقل أبدا متوان، متوقف، متخوف.
١٤-قال رقبة بن مصقلة [٣] : ما أذلني قط إلاّ غلام مصاب بالكوفة، قال لي: رأيتهم شبهوك بي فسرني ذلك لك.
١٥-الفرات بن حيان [٤] : في هجاء حسان [٥] ، و قيل هي لأبي سفيان بن الحارث [٦] :
[١] الرسل: اللبن.
[٢] بكر بن المعتمر: ذكره الطبري و قال: أحد كتاب الأمين، كتب له كتابا إلى المأمون سنة ١٩٣ هـ.
[٣] رقبة بن مصقلة: كان ثقة مأمونا فيه دعابة. توفي سنة ١٢٩ هـ. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٣: ٢٨٦.
[٤] الفرات بن حيّان: هو فرات بن حيان بن ثعلبة بن عبد العزّى بن حبيب الربعي اليشكري ثم العجلي. كان ممن هجا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثم أسلم و حسن إسلامه و مدح الرسول. كان يسكن الكوفة و له عقب فيها. راجع ترجمته في الإصابة ٥:
٢٠٤.
[٥] حسّان: هو حسّان بن ثابت الأنصاري. تقدّمت ترجمته.
[٦] أبو سفيان بن الحارث: هو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أخوه في الرضاعة. كان ممّن يؤذي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يهجوه.
أسلم في الفتح و ثبت مع النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و توفي في خلافة عمر قبل سنة ١٥ هـ و قيل غير ذلك.