ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦٧ - الباب التاسع و العشرون ذكر الله، و الدعاء و الاستغفار و المناجاة و التحميد و التسبيح، و الاستعاذة، و الصلاة على رسول اللّه (ص) ، و نحو ذلك
الدهر، و نلت المنى، و جنّبت طاعة النساء.
١١٢-عبد اللّه بن أبي أوفى [١] : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إذا أصبح قال: أصبحنا و أصبح الملك و الكبرياء و العظمة و الخلق و الأمر و الليل و النهار و ما يسكن فيهما للّه وحده لا شريك له، اللهم اجعل أول هذا النهار صلاحا، و أوسطه فلاحا، و آخره نجاحا، و اسألك خير الدنيا و خير الآخرة، يا أرحم الراحمين.
١١٣-عبد اللّه بن عمر عن أبي أيوب [٢] : ما صليت وراء نبيكم إلاّ سمعته حين ينصرف يقول: اللهم اغفر لي ذنوبي و خطيئاتي كلها، اللهم أنعشني، و اجبرني، و اهدني لصالح الأعمال و الأخلاق، إنه لا يهدي لصالحها، و لا يصرف سيّئاتها إلا أنت.
١١٤-كان شداد بن أوس [٣] في سفر فقال لغلامه: ائتنا بالسفرة نعبث بها، فقال: ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت إلا و أنا اخطمها و أزمها غير كلمتي هذه، فلا تحفظوها عني، و احفظوا ما أقول لكم: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: إذا كنز الناس الذهب و الفضة فاكنزوا هذه الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر و العزيمة في الرشد، و أسألك شكر نعمتك، و أسألك حسن عبادتك، و أسألك لسانا صادقا، و أسألك من خير ما تعلم، و أعوذ بك من شر ما تعلم، و أستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب.
١١٥-ابن الأسقع [٤] : كان يحفظ من دعاء النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: يا موضع
[١] عبد اللّه بن أبي أوفى: كان من أصحاب الشجرة، له صحبة، شهد الحديبية و غزا ست غزوات مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. نزل الكوفة سنة ٨٧ هـ. أضرّ في آخر أيامه. راجع ترجمته في الإصابة ٤: ٣٨.
[٢] أبو أيوب: هو خالد بن يزيد الأنصاري. تقدّمت ترجمته.
[٣] شداد بن أوس: كان عابدا مجتهدا. كان عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو يجود بنفسه.
توفي سنة ٥٨. راجع ترجمته في الإصابة ٣: ١٩٥.
[٤] ابن الأسقع: هو واثلة بن الأسقع. تقدّمت ترجمته.