ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨٨ - الباب التاسع و العشرون ذكر الله، و الدعاء و الاستغفار و المناجاة و التحميد و التسبيح، و الاستعاذة، و الصلاة على رسول اللّه (ص) ، و نحو ذلك
نيست [١] .
٢٣٨-رفع اللّه عن بني إسرائيل العذاب ستمائة سنة بقولهم: ما شاء اللّه، لا حول و لا قوة إلا باللّه، حسبنا اللّه و نعم الوكيل.
٢٣٩-قال موسى [٢] : يا رب ما علامة رضاك عني؟قال: ذكرك إياي يا ابن عمران.
٢٤٠-سمع ذو النون [٣] : من يقول: اللهم استرنا بسترك، فأمن بعض القوم، فقال ذو النون: و اصلح ما تحت الستر.
٢٤١-مر موسى على قرية من قرى بني إسرائيل، فنظر إلى أغنيائهم قد لبسوا المسوح [٤] ، و جعلوا التراب على رءوسهم، و هم قيام على أرجلهم، تجري دموعهم على خدودهم، فبكى رحمة لهم، فقال: إلهي هؤلاء بنو إسرائيل حنوا إليك حنين الحمام و عووا عواء الذئاب، و نبحوا نباح الكلاب. فأوحى إليه: و لم ذاك؟أ لأنّ خزائني قد نفذت أم لأنّ ذات يدي قد قلت؟أم لست أرحم الراحمين؟و لكن أعلمهم أني عليم بذات الصدور، يدفنونني و قلوبهم غائبة عني، مائلة إلى الدنيا.
٢٤٢-فضيل، كان واقفا بعرفات، فنظر إلى كثرة الناس فقال: يا له من موقف ما أشرفه!لو لا أني فيهم لرجوت أن لا يرد دعائهم، ثم بكى، ثم قبض على لحيته و رفع رأسه و قال: وا سوأتاه لي منك و إن غفرت لي.
[١] هذه العبارة فارسية معناها: ليس لي وجه عند اللّه.
[٢] موسى: هو النبي موسى عليه السّلام.
[٣] ذو النون: هو ثوبان بن إبراهيم المصري. تقدّمت ترجمته.
[٤] المسوح: جمع مسح و هو الكساء من شعر، ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفا و قهرا للجسد.