ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٨ - الباب الثلاثون الروائح، و ما جاء في الطيب في ألوانه من مفرده و مركبه، و التطيب به و استعماله
إلا المسك و العنبر. قال: فأين البان؟قلت: فقل: ليس الطيب إلا المسك و العنبر و البان، فقال فأين أنت عن أدهان يحجر؟قلت: فقل:
ليس الطيب إلا المسك و العنبر و البان و أدهان يحجر، قال: فأين أنت عن فارة الإبل صادرة؟و في فارة الإبل يقول الشاعر:
كأن فارة مسك في مباءتها # إذا بدا من ضياء الصبح تبشير [١]
٥٠-أعرابي: فيه ملذّ كف و مشم أنف.
٥١-كان لأبي أيوب سليمان بن مخلد المورياني [٢] ، من موريان بعض قرى الأهواز، وزير المنصور دهن طيب يدهن به إذا ركب إليه، فلما رأى الناس غلبته على المنصور و طاعته له فيما يريده حتى كان ربما استحضره ليوقع به فلما رآه ابتسم إليه و طابت نفسه-قالوا: دهن أبي أيوب من عمل السحرة، و ضربوا به المثل فقالوا لمن تغلّب على الإنسان: معه دهن أبي أيوب.
٥٢-أنشد ابن الأعرابي [٣] :
خود يكون بها القليل تمسه # من طيبها عبقا يطيب و يكثر [٤]
شكر الكرامة جلدها فصفا له # إن القبيحة جلدها لا يشكر
٥٣-عيينة بن أسماء الفزاري:
لو كنت أحمل خمرا حين زرتكم # لم ينكر الكلب أني صاحب الدار
لكن أتيت و ريح المسك تقدمني # و العنبر الورد مشبوبا على النار
[١] المباءة: المسكن.
[٢] سليمان بن مخلد المورياني: وزير المنصور العباسي بعد خالد بن برمك، كان كاتبا لسليمان بن حبيب بن المهلّب بن أبي صفرة. توفي سنة ١٥٣ هـ.
راجع ترجمته في الوفيات ١: ٢١٥ و في أعلام الزركلي.
[٣] ابن الأعرابي: هو محمد بن زياد. تقدّمت ترجمته.
[٤] الخود: المرأة الحسناء الحيّية.