ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨١ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
يهمهم حساب، و لا ينالهم فزع حتى يفرغ مما بين الناس:
رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه اللّه تعالى و أمّ قوما و هم به راضون، و رجل أذّن في مسجد و دعا إلى اللّه ابتغاء وجه اللّه تعالى، و رجل ابتلي برقّ في الدنيا فلم يشغله ذلك عن عمل الآخرة.
-و عنه عليه السّلام: يد اللّه على رأس المؤذن حتى يفرغ من أذانه.
٢٠٥-قيل في قوله تعالى وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعََا إِلَى اَللََّهِ [١]
نزل في المؤذنين.
٢٠٦-الخدري [٢] رفعه: يغفر للمؤذن مدى صوته، و يشهد له ما سمعه من رطب و يابس.
٢٠٧-أنس [٣] : من أذن من نية صادق لا يطلب عليه أجرا حشر يوم القيامة فوقف على باب الجنة، فقيل له: اشفع لمن شئت.
٢٠٨-أبو هريرة: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: معاشر الأنبياء، فنوافي بمن معنا من المؤمنين المحشر، فنحشر على الدواب. و يحشر صالح [٤] على ناقته، و يحشر بلال [٥] على ناقة من نوق الجنة، و يحشر ابنا فاطمة [٦] على ناقتي العضباء و القصواء [٧] ، و أحشر أنا
[١] سورة فصلت من الآية: ٣٣.
[٢] الخدري: هو سعد بن مالك بن سنان الصحابي المتوفّى بالمدينة سنة ٧٤ هـ.
تقدّمت ترجمته.
[٣] أنس: هو أنس بن مالك، خادم الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المتوفّى بالبصرة سنة ٩٣ هـ.
تقدّمت ترجمته.
[٤] صالح: هو النبي صالح عليه السّلام.
[٥] بلال: هو بلال بن رباح الحبشي، مؤذن الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المتوفّى في طاعون عمواس سنة ١٨ هـ. (و قيل سنة ٢٠ هـ) . تقدّمت ترجمته.
[٦] ابنا فاطمة: هي فاطمة بنت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ابناها هما: الحسن و الحسين.
[٧] في «تركة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» : «كانت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم القصواء من نعم بني قشير.
ابتاعها أبو بكر الصديق و أخرى معها فأخذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هي التي هاجر عليها و كانت حين قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رباعية فلم تزل عنده حتى نفقت و كان اسمها القصواء و الجدعاء و العضباء، كل هذا كان يقال لها، القصواء قطع في أذنها يسير، و العضباء مثلها، و الجدعاء النصف من الأذن» راجع تركة النبي ص ١٠٠ و راجع ابن سعد في الطبقات ١: ٤٩٢ من طريق الواقدي.