ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠٠ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
٢٩٨-كان عاصم [١] إذا افتتح القراءة قال قبلها كل يوم: أصبحتم في أجل منقوص، و عمل محفوظ، و الموت في رقابكم، و النار بين أيديكم، و ما ترون ذاهب كله، و كأنّ ما مضى لم يكن، فتوقعوا فضاء اللّه في كل يوم فإنه لا بد منه، و لينظر امرؤ ما قدم لغد فإنه محاسب عليه، و إنّ ما هو آت قريب، و البعيد الذي ليس بآت.
٢٩٩-مر بصلة بن أشيم [٢] رجل قد أسبل إزاره فأرادوا أن يأخذوه بألسنتهم، فقال: دعوني أكفكموه، فقال: يا ابن أخي لي إليك حاجة، قال: و ما هي يا عم؟قال: ترفع إزارك، قال: نعم، و نعمة عين. ثم قال: أ هذا كان أمثل أم أخذكم إياه بألسنتكم؟-.
٣٠٠-عمر بن حبيب [٣] : من أراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فليوطن نفسه قبل ذلك على الأذى، و ليثق بالثواب من اللّه، فإنه من يثق بالثواب لم يجد مسّ الأذى.
٣٠١-الحسين بن علي عليهما السّلام: الناس عبيد المال، و الدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت معايشهم، فإذا فحصوا بابتلاء قلّ الديانون.
٣٠٢-كان عامر بن عبد قيس يصلي كل يوم ألف ركعة، و كان يقول لنفسه. قوّمي يا ماوي [٤] كل سوء، فما رضيتك للّه ساعة قط، فوعزة ربي
[١] عاصم: هو عاصم بن بهدلة المعروف بعاصم بن أبي النجود الأسدي الكوفي تابعي، كان رجلا صالحا، و هو أحد القرّاء السبعة. مات بالكوفة سنة ١٢٧ هـ.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١: ٢٤٣ و غاية النهاية ١: ٣٤٦.
[٢] صلة بن أشيم: كان ناسكا و هو زوج معاذة العدوية الناسكة، من أهل البصرة، لقي عدة من الصحابة و تعلم منهم و اقتبس. قتل في غزاة له بسجستان سنة ٧٥ هـ. راجع ترجمته في الإصابة ٣: ٢٦٠ و البيان و التبيين ١: ٣٦٣.
[٣] عمر بن حبيب: كان حافظا من أهل مكة، سكن اليمن و روى عن عمرو بن دينار و عطاء و الزهري و عنه روى جماعة منهم رباح بن زيد و مسلم بن خالد و آخرون راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٧: ٤٣١.
[٤] الماوي: البقرة البيضاء يشبه نفسه بها.