ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٩ - الباب السابع و العشرون الذم و الهجو، و الشتم، و الاغتياب و ما شاكل ذلك
١٠٤-مبارك العلوي [١] :
آبى فلا أمدح اللئام معا # ذا اللّه مدح اللئام لي دنس
لكن سأهجوهم و إن رغمت # مما أقول المناخر الفطس
١٠٥-العباس بن يزيد الكندي [٢] :
لو اطلع الغراب على تميم # و ما فيهم من السوءات شابا
١٠٦-أتى ابن فسوة [٣] عبد اللّه بن عباس يستوصله، فلم يصله، فقال:
أتيت ابن عباس أرجّي نواله # فلم يرج معروفي و لم يخش منكري
فليت قلوصي عريت أو رحلتها # إلى حسن في داره و ابن جعفر [٤]
فقال له عبد اللّه بن جعفر: أنا اشتري منك عرض ابن عمي، فقال:
اشتر و لا تؤخّر. فوصله حتى كفّ.
[١] مبارك العلوي: هو عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب المعروف بالمبارك العلوي. شاعر مكثر ذكره المرزباني في معجم الشعراء ص ٢٥٩ و ذكر له هذين البيتين.
[٢] العباس بن يزيد الكندي: هو من فرسان بنات قين مع بني فزارة و كان مجاورهم هاجى جرير بن الخطفي و لما قال جرير:
إذا غضبت عليك بنو تميم # حسبت الناس كلّهم غضابا
قال العباس:
ألا رغمت أنوف بني تميم # فساة التمر إن كانوا غضابا
لئن غضبت عليك بنو تميم # لما نكأت بغضبتها ذبابا
لو اطّلع الغراب على تميم # رمى فيها من السوءات شابا
راجع معجم الشعراء ص ٢٦٣-٢٦٤.
[٣] ابن فسوة: هو عيينة بن مرداس. شاعر مقلّ هجّاء خبيث اللسان بذيؤه. عاش في الجاهلية و الإسلام و لم يكن معدودا من الفحول. راجع تفاصيل أخباره في الأغاني.
[٤] القلوص: الناقة الفتيّة.