ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٠ - الباب السابع و العشرون الذم و الهجو، و الشتم، و الاغتياب و ما شاكل ذلك
١٠٧-سمع أعرابي قوله تعالى: اَلْأَعْرََابُ أَشَدُّ كُفْراً [١] فامتعض، ثم سمع: وَ مِنَ اَلْأَعْرََابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ [٢] : فقال: اللّه أكبر!هجانا اللّه ثم مدحنا، و كذلك فعل الشاعر حيث يقول:
هجوت زهيرا ثم إني مدحته # و ما زالت الأشراف تهجى و تمدح
١٠٨-لما قام السفاح قال له أحمد بن يوسف [٣] : لو أمرت بلعن معاوية على المنابر كما سن اللعن على علي عليه السّلام، فأبى و تمثل بقول لبيد [٤] :
فلما دعاني عامر لأسبهم # أبيت و إن كان ابن عيساء ظالما
١٠٩-لو تأمل رجل أفعال فلان ثم اجتنبها لاستغنى عن الآداب أن يطلبها.
١١٠-لو أنّ رجلا تجنب أخلاقه لقيل قد مد المجد عليه رواقه.
١١١-دخل أبو الهندي [٥] على أسد بن عبد اللّه بن كرز البجلي [٦] ، و عنده رجل من جرم [٧] على سريره: فتناول أبا الهندي، فقال له أسد: مهلا يا أخا جرم فإن له لسانا لا يطاق، فقال أبو الهندي: كم الكبائر؟قال: بلغني أنهن أربع: الإشراك باللّه، و الأمن من مكر اللّه، و القنوط من رحمة اللّه،
[١] سورة التوبة، الآية: ٩٧.
[٢] سورة التوبة، الآية: ٩٩.
[٣] أحمد بن يوسف: لم نقف له على ترجمة.
[٤] لبيد: هو لبيد بن ربيعة العامري. تقدّمت ترجمته.
[٥] أبو الهندي: هو غالب بن عبد القدوس، و قيل في اسمه غير ذلك، شاعر مخضرم من مخضرمي الدولتين كان منهوما بالشراب مستهترا، أكثر شعره في وصف الخمر استوطن خراسان في آخر عمره. راجع ترجمته في فوات الوفيات ٢: ٢٤٠.
[٦] عبد اللّه بن كرز البجلي: هو أسد بن عبد اللّه بن كرز القسري البجلي. تولّى خراسان لأخيه خالد سنة ٢٠٨ هـ. جاشت الترك في أيامه فهزمهم. توفي ببلخ سنة ١٢٠ هـ راجع ترجمته في دائرة المعارف الإسلامية ٢: ١٠٤ و ابن الأثير ٥: ٧٩.
[٧] جرم: بطن من طيّ.