ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٢ - الباب السابع و العشرون الذم و الهجو، و الشتم، و الاغتياب و ما شاكل ذلك
١١٤-ذمّ أعرابي قوما فقال: هم أقلّ الناس ذنوبا إلى أعدائهم، و أكثرهم جرما إلى أصدقائهم، يصومون عن المعروف، و يفطرون على المنكر، ألسن عامرة من الوعد، و قلوب خربة من المجد.
١١٥-آخر: إن فلانا يكاد يعدي بلؤمه من سمّي باسمه، و لئن خيبني فلرب قافية كريمة ضاعت في رجل لئيم.
١١٦-الحسن: عاش المسلمون برهة من زمانهم و إن الرجل ليحرم غيبة أخيه و درهمه و سوطه أن يجده ملقى في الأرض حتى يرده عليه، فبيناهم كذلك إذا طعن الشيطان طعنة فنفرت القلوب فصارت وحشا، فإذا هو يستحل دم أخيه و ماله، و هو بالأمس يحرم غيبته و درهمه و سوطه.
١١٧-علي عليه السّلام رفعه: من بهت مؤمنا أو مؤمنة، أو قال فيه ما ليس فيه، أقامه اللّه على تل من نار حتى يخرج مما قال فيه.
-علي عليه السّلام: الغيبة جهد العاجز. و منه أخذ المتنبي.
و أكبر نفسي عن جزاء بغيبة # و كل اغتياب جهد من لا له جهد
١١٨-أبو يزيد العبدي [١] :
و لقد قتلتك بالهجاء فلم تمت # إن الكلاب طويلة الأعمار
و أراك تجنبني فتسرف جاهدا # كالكلب ينبح كامل الأقمار
١١٩-وقف قوم بباب عدي بن الرقاع ليهاجوه فقالت لهم بنت له صغيرة:
[١] أبو يزيد العبدي: هو محمد بن أبي ثمامة العبدي كان هو و أبوه شاعرين و قد ذكرهما المرزباني في معجم الشعراء و قال: و محمد هو القائل في رجل من العجم هاجاه:
هات لسانا فاهجنا غير لسان العرب # فاخر فإن الفخر لا يصلح إلاّ لي و بي
يا عجبا من نابه في نسب مؤتشب # كأنما فاخرني بمثل جدّي و أبي
راجع التفاصيل في معجم الشعراء ص ٤٤٢-٤٤٣.