ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٦ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
البقول المزروعة بالمراكن على الجمال، و أعدت خمسمائة راحلة للمنقطعين، و نثرت على الكعبة عشرة آلاف دينار، و لم تستصبح عندها إلا بشموع العنبر، و اعتقت ثلاثمائة عبد و مائتي جارية. و أغنت الفقراء المجاورين.
٢٧٩-عمرو بن حيان الضرير [١] :
كأن الحجيج الآن لم يقربوا منى # و لم يحملوا منه سواكا و لا نعلا
أتونا فما جاءوا بعود أراكة # و لا وضعوا في كف طفل لنا مقلا [٢]
٢٨٠-قيل لمدني: ما عندك من آلة الحج؟قال: التلبية.
٢٨١-أبو سليمان الداراني [٣] : ما يعجبني الرجل يحصي حججه.
٢٨٢-لما بنى آدم البيت قال: يا رب إن لكل عامل أجرا فما أجر عملي، قال: إذا طفت به غفرت لك ذنوبك، قال: زدني، قال: جعلته لأولادك قبلة، قال: زدني، قال: أغفر لكل من استغفرني من الطائفين به من أهل التوحيد من أولادك، قال: يا رب حسبي.
٢٨٣-قيل للحسن: ما الحج المبرور؟قال: أن ترجع زاهدا في الدنيا، راغبا في الآخرة.
٢٨٤-أبو الشمقمق [٤] :
[١] عمرو بن حيان الضرير: لم نقف له على ترجمة.
[٢] الأراك: هو شجر السواك يستاك بفروعه، حمله كحمل عناقيد العنب و اسمه الكباث واحدته أراكة.
[٣] أبو سليمان الداراني: هو عبد الرحمن بن أحمد المتوفّى سنة ٢١٥ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٤] أبو الشمقمق: هو مردان بن محمد. شاعر، خراساني الأصل. له أخبار مع أبي نواس و أبي العتاهية و كان بشار بن برد يعطيه في كل سنة مائتي درهم يسمّيها أبو الشمقمق «جزية» . له هجاء في يحيى بن خالد البرمكي. كان في بغداد في أيام الرشيد. مات نحو سنة ٢٠٠ هـ. راجع ترجمته في معجم الشعراء ٣٩٧ و تاريخ بغداد ١٣: ١٤٦.