ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٢ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
٢٦١-الربيع بن خثيم: ما كان يتصدق إلا برغيف صحيح و يقول:
إني لأستحيي أن تكون صدقتي كسرا.
٢٦٢-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: استفرهوا ضحاياكم فإنها مطاياكم على الصراط.
٢٦٣-وجه رجل ابنه في تجارة، فمضت أشهر و لم يقف على خبر، فتصدق برغيفين، و أرخ ذلك اليوم، فلما كان بعد ذلك بسنة رجع ابنه سالما رابحا، فسأله عما أصابه؟فقال: غرقت السفينة في وسط البحر، فإذا أنا بشابين أخذاني و طرحاني على الشط و قالا: قل لوالدك هذا برغيفين، فكيف لو تصدقت بزيادة.
٢٦٤-في الحديث: أن آدم عليه السّلام لما قضى مناسكه لقيته الملائكة فقالوا: برّ صحبك يا آدم، لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام.
-و فيه: إن اللّه ينظر في كل ليلة إلى أهل الأرض، فأول من ينظر إليه أهل الحرم، و أول من ينظر إليه من أهل الحرم أهل المسجد الحرام، فمن رآه طائفا غفر له، و من رآه مصليا غفر له، و من رآه قائما مستقبل الكعبة غفر له.
٢٦٥-مجاهد [١] : إن الحاج إذا قدموا مكة تلقتهم الملائكة فسلموا على ركبان الإبل، و صافحوا ركبان الحمر، و اعتنقوا المشاة اعتناقا.
٢٦٦-كان من سنّة السلف أن يشيّعوا الغزاة، و أن يستقبلوا الحاج و يقبلوا بين أعينهم، و يسألوهم الدعاء لهم، و يبادروا ذلك قبل أن يتدنسوا بالآثام.
٢٦٧-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: إن اللّه قد وعد هذا البيت أن يحجه كل سنة ستمائة ألف، فإن نقصوا أكملهم اللّه بالملائكة، و إن الكعبة تحشر
[١] مجاهد: هو مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المكي، مولى بني مخزوم، تابعي، مفسّر أخذ التفسير عن ابن عباس. تنقّل في البلدان كثيرا و استقرّ بالكوفة مدة و توفي بمكة سنة ١٠٣ هـ. راجع ترجمته في إرشاد الأريب ٦: ٢٤٢.