ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨ - الباب السابع عشر الجهل و النقص و الخطأ و التصحيف و التحريف و اللحن و ما أشبه ذلك
٧-نفور العلم من الجاهل أشد من نفور العالم من الجهل.
٨-وصف رجل فقيل: يغلط من أربعة أوجه: يسمع غير ما يقال، و يحفظ غير ما يسمع و يكتب غير ما يحفظ، و يحدث بغير ما يكتب.
٩-سأل المأمون ثمامة [١] ما جهد البلاء؟فقال: عالم يجري عليه حكم جاهل، قال: من أين قلت هذا؟قال: حبسني الرشيد، و وكل مسرورا [٢]
بي، فضيق علي الأنفاس، ثم قرأ يوما: و المرسلات فقال: ويل يومئذ للمكذّبين [٣] فقلت: إن المكذّبين هم الرسل ويحك، فقال: كان يقال إنك قدري فما صدقت، لا نجوت إن نجوت، فعانيت الموت يا أمير المؤمنين.
١٠-الناشئ [٤] في داود بن علي الأصبهاني [٥] :
جهلت و لم تعلم بأنك جاهل # و من لي بأن تدري بأنك لا تدري
١١-رسطاليس [٦] : العاقل يوافق العاقل، و الجاهل لا يوافق
[١] ثمامة: هو ثمامة بن أشرس النميري. معتزلي له صلة بالرشيد و المأمون. توفي سنة ٢١٣ هـ. راجع ترجمته في البيان و التبيين ١: ٦١ و لسان الميزان ٢: ٨٣.
[٢] مسرور: هو خادم الرشيد، و في تاريخ بغداد: سلام الأبرش بدل مسرور.
[٣] للمكذبين: قرأها بفتح الذال.
[٤] الناشئ: هو عبد اللّه بن محمد الأنباري، شاعر عالم بالأدب و الدين و المنطق و هو غير الناشئ الأصغر علي بن عبد اللّه المتوفّى سنة ٣٦٦ هـ. توفي الناشئ سنة ٢٩٣ هـ. راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١: ٢٦٣ و تاريخ بغداد ١٠: ٩٢.
[٥] هو داود بن علي الأصبهاني المولود بالكوفة سنة ٢٠١ هـ. تنسب إليه الطائفة الظاهرية، انتهت إليه رئاسة العلم في بغداد و كان من المجتهدين في الإسلام. توفي ببغداد سنة ٢٧٠ هـ. راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ١: ٣٢١ و لسان الميزان ٢:
٤٢٢، و فيه: قيل له الأصبهاني لأن أمّه أصبهانية، و كان عراقيا.
[٦] رسطاليس: هو الفيلسوف اليوناني أرسطوطاليس أو أرسطو.