ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٠ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
٨٤-عابد: إن الناس يجمزون [١] في قراءتهم ما خلا المحبين فإن لهم خان [٢] إشارات، إذا مروا به نزلوا. يريد آيات من القرآن يقفون عندها يتفكرون فيها.
٨٥-الشعبي: اللسان عدل بين الأذن و القلب، فاقرأ قراءة تسمعها أذنك، و يفهمها قلبك.
٨٦-صفوان بن سليم [٣] : ما من شفيع ملك و لا نبي أفضل من قراءة القرآن. و روي مرفوعا: ما من شفيع أفضل منزلة عند اللّه يوم القيامة من القرآن، لا نبي و لا ملك و لا غيره.
٨٧-ليس شيء أفضل من قراءة العبد القرآن قائما على قدميه.
٨٨-عبد الرحمن بن عوف [٤] رحمه اللّه:
أجبت منادي اللّه لما سمعته # ينادي إلى الدين الحنيف المكرم
ألا إن خير المرشدين إلى الهدى # نبيّ جلا عنا شكوك الترجم
نبيّ أتى و الناس في عنجهية # و في سدف من ظلمة الكفر معتم [٥]
فأقشع بالنور المضيء ظلامه # و ساعده في أمره كل مسلم
و خالفه الأشقون من كل فرقة # فسحقا لهم في بعد مهوى جهنم [٦]
[١] يجمزون في قراءتهم: يسرعون.
[٢] الخان: بيت مؤقت ينزل فيه المسافرون في الطرق، جمع خانات و الكلمة دخيلة.
[٣] صفوان بن سليم: عابد، زاهد، كثير الحديث، ثقة مات سنة ١٣٢ هـ راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٤: ٤٢٥.
[٤] عبد الرحمن بن عوف: صحابي جليل و هو أحد العشرة المبشّرة بالجنة. كان شجاعا كريما من السباقين إلى الإسلام. هاجر الهجرتين و شهد المشاهد كلّها. مات بالمدينة سنة ٣١ هـ. و له ٦٥ حديثا.
راجع ترجمته في حلية الأولياء ١: ٩٨ و تاريخ الخميس ٢: ٢٥٧.
[٥] السدف: الظلمة. يقال: أسدف الليل: أظلم فهو أسدف جمع سدف.
[٦] هذه الأبيات التي تنسب لعبد الرحمن بن عوف هي من الشعر المنحول، إذ لم يعرف عنه أنه كان شاعرا.