ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٠ - الباب الخامس و العشرون الأخلاق، و العادات الحسنة و القبيحة، و الغضب و الرفق، و العنف و الرقة، و القسوة، و خفة الروح، و الثقل
١٢٧-كيف لا تحمل الأمانة أرض حملته، و كيف احتاجت إلى الأمانة بعد ما أقلته؟.
١٢٨-أنشد المدائني [١] :
و ما الفيل تحمله موقرا # رصاصا بأثقل من معبد
١٢٩-و كان أبو حنيفة رحمه اللّه يتمثل كثيرا بهذا البيت:
و ما الفيل تحمله موقرا # بأثقل من بعض جلاسنا
١٣٠-دخل أبو حنيفة رحمه اللّه على الأعمش [٢] فأطال الجلوس ثم قال: لعلّي ثقلت عليك!فقال: إني أستثقلك و أنت في منزلك، فكيف و أنت في منزلي؟.
١٣١-[شاعر]:
أنت و اللّه ثقيل # و ثقيل و ثقيل
أنت في المنظر إنسان # و في الميزان فيل
١٣٢-ابن الرومي:
و ثقيل كأنه ثقل دين # تتعداه طالعا كل عين
حمل اللّه أرضه ثقليها # و براه علاوة الثقلين
١٣٣-ما هو الأقذى [٣] العين، و شجا [٤] الحلق، و غصة الصدر، و أذى القلب، و حمى الروح.
[١] المدائني: هو علي بن محمد أبو حسن المدائني المؤرخ الراوية المتوفّى سنة ٢٢٥.
تقدّمت ترجمته.
[٢] الأعمش: هو سليمان بن مهران القارئ الحافظ. توفي سنة ١٤٨ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٣] الأقذى العين: الذي في عينه قذى و هي قشّة أو شعرة أو غير ذلك.
[٤] الشجا: ما يعترض الحلق من عود أو حسكة أو غير ذلك.