رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٢ - حكم الاستحاضة القليلة
وهو ـ مع ضعفه وعدم صراحته ـ لا يصلح لمعارضة ما تقدّم من وجوه.
وللإسكافي فأوجب الغسل في كل يوم وليلة مرّة [١] ؛ للمضمر : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلاً ، فإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة والوضوء لكلّ صلاة » الحديث [٢].
وهو ـ مع ضعفه بالإضمار ـ غير ظاهر الدلالة ، بل على الخلاف واضح المقالة ، لإشعار عدم الجواز بحصول الثقب ، مع تصريح ذيله بوجوب الوضوء خاصة مع الصفرة [٣] ، وليس ذا إلّا في القليلة ، وهو يقوّي الإُشعار المزبور.
وببعض ما ذكر يظهر الجواب عن الخبر الآخر المشارك له في قصور السند بذلك ، وفيه : « إن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد » [٤] مضافاً إلى احتمال إرادة غسل الحيض من الغسل الواحد وإن كان بعيدا.
وهما مع ذلك قاصران عن معارضة الأصل ، وظواهر المستفيضة المتقدمة الواردة في مقام الحاجة ، وخصوص سياق الرضوي ، ففيه بعد المتقدم : « وإن ثقب ولم يسل صلّت صلاة الليل والغداة بغسل واحد وسائر الصلوات بوضوء ، وإن ثقب وسال صلّت صلاة الليل والغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، تؤخر الظهر قليلاً وتعجّل العصر ، وتصلّي المغرب والعشاء بغسل ، تؤخر المغرب قليلاً وتعجّل العشاء » إلى آخره ، مضافاً إلى الإجماع المحكي عن الناصرية
ب ١ ح ١٠.
[١] نقله عنه العلامة في المختلف : ٤٠.
[٢] الكافي ٣ : ٨٩ / ٤ ، التهذيب ١ : ١٧٠ / ٤٨٥ ، الوسائل ٢ : ٣٧٤ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٦.
[٣] في ذيله : « هذا إن كان دمها عبيطاُ ، وإن كانت صفرة فعليها الوضوء ».
[٤] الكافي ٣ : ٩٩ / ٤ ، التهذيب ١ : ١٧٣ / ٤٩٦ ، وفيه بسند آخر عن أبي عبد الله ٧ ، الوسائل ٢ : ٣٧٣ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٥.