رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٦ - الترتيب بين الرأس والبدن
منها الصحيح قولاً : « ثمَّ تصبّ على رأسك ثلاثاً ، ثمَّ صبّ على سائر جسدك مرّتين » [١].
ومثله الحسن فعلاً [٢].
وفي الحسن : « من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ، ثمَّ بدا له أن يغسل رأسه ، لم يجد بدّا من إعادة الغسل » [٣].
ومثله الرضوي : « فإن بدأت بغسل جسدك قبل الرأس فأعد الغسل على جسدك بعد غسل رأسك » [٤].
وبعين هذه العبارة أفتى والد الصدوق كما نقلها عنه في الفقيه [٥]. ومنه يظهر فساد نسبة القول بعدم وجوبه هنا إليهما في الكتاب المذكور. وعبارة الإسكافي المنقولة لا تنفيه ، فنقل النفي عنه [٦] لا وجه له ، بل ربما أشعرت بثبوته ، فالظاهر عدم الخلاف فيه.
وبالمعتبرة هنا يقيد إطلاق الصحاح منها : « ثمَّ تمضمض واستنشق ثمَّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك » الحديث [٧]. كتقييدها في الترتيب
[١] الكافي ٣ : ٤٣ / ١ ، التهذيب ١ : ١٣٢ / ٣٦٥ ، الاستبصار ١ : ١٢٣ / ٤٢٠ ، الوسائل ٢ : ٢٢٩ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٤٣ / ٣ ، التهذيب ١ : ١٣٣ / ٣٦٨ ، الوسائل ٢ : ٢٢٩ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ٢ بتفاوت يسير ، ولكن لا يخفي أنّ الرواية متكفلّة لبيان قول الامام ٧ لافعله ، وإليك صدر الرواية : « قلت : كيف يغتسل الجنب؟ فقال : إن لم يكن أصاب كفّه شيء غمسها في الماء ، ثم بدأ بفرجه ... ثم صبّ على رأسه ... ». وظاهرٌ أنّ مرجع الضمائر هو الجنب. ولعلّ منشأ توهّم كون مضمون الرواية فعل الامام ٧ تقطيعها في الوسائل في ب ٢٨ ح ٢ ، فقد اثبت فيه من قوله : « ثم بدأ بفرجه » فتوهّم أن مرجع الضمير الامام ٧.
[٣] الكافي ٣ : ٤٤ / ٩ ، الوسائل ٢ : ٢٣٥ أبواب الجنابة ب ٢٠ ح ١.
[٤] فقه الرضا ٧ : ٨٥ ، المستدرك ١ : ٤٧٣ أبواب الجنابة ب ٢٠ ح ١.
[٥] الفقيه ١ : ٤٩.
[٦] حكاه عنه في الذكرى : ١٠١.
[٧] التهذيب ١ : ٣٧٠ / ١١٣١ ، الوسائل ٢ : ٢٣٠ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ٥.