رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٦ - خروج البول والغائط والريح
ريحها أو لم تشم » [١].
وفي رواية عليّ بن جعفر رواها في كتابه : أنه سأل أخاه عن رجل يكون في صلاته فيعلم أن ريحا قد خرجت منه ولا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ، قال : « يعيد الوضوء والصلاة ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً » [٢].
وفي حكمه ما لو اتفق المخرج في غيره خلقةً أو انسدّ الطبيعي وانفتح غيره ، وعليه الإجماع في المنتهى [٣] ، وظاهره عدم اعتبار الاعتياد فيه ، فينقض الخارج ولو مرة.
وفي ناقضية الخارج من غيره مع عدم انسداده أقوال ، أشهرها : نعم مع الاعتياد ولا مع العدم.
وقيل بالأول مع الخروج من تحت المعدة وبالثاني مع الخروج من فوقها مطلقاً [٤].
والقول بالعدم مطلقاً قوي للأصل ، وفقد المانع ، لعدم عموم في الأخبار يشمل ما نحن فيه ، وضعف حجج الأقوال الاُخر. ولكن الاحتياط واضح بحمد اللّه وسبحانه.
وفي اعتبار الاعتياد في نفس الخروج حتى لو خرجت المقعدة ملوثة بالغائط ثمَّ عادت ولم ينفصل لم يوجب أم العدم ، إشكال.
والأصل مع فقد العموم من الأخبار ، وتبادر الخروج المعتاد من المطلقات يقتضي العدم ، وبه صرّح بعض المحقّقين [٥] ، وفاقا للذكرى [٦].
[١] فقه الرضا ٧ : ٦٧ ، المستدرك ١ : ٢٢٧ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٢.
[٢] قرب اللاسناد : ٢٠٠ / ٧٦٩ ، الوسائل ١ : ٢٤٨ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٩.
[٣] المنتهي ١ : ٣٢.
[٤] قال به الشيخ في الخلاف ١ : ٨٢.
[٥] انظر جامع المقاصد ١ : ٨٢.
[٦] الذكرى : ٢٦.