رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٥ - الغسل لقضاء صلاة الكسوف
وهو مع قصوره عن المقاومة لما مرّ ليس فيه ذكر القضاء ، وظاهره العموم له وللأداء فخالف الوفاق من هذا الوجه. مع أن الظاهر اتحاده مع المروي في الخصال المتقدم ، وإنما حصل التغيير بنقل الشيخ له في التهذيب كما هنا ، فيرتفع الإشكال ويندفع الاستدلال.
وظاهر الأخبار وجوب هذا الغسل ، كما عن جمل السيّد وشرح القاضي له [١] ، مدعياً في الأخير عليه الإجماع ، وكذا في صلاة المقنعة والمراسم وظاهر الهداية والنهاية والخلاف والكافي وصلاة الاقتصاد والجمل والغنية [٢] ، ومال إليه في المنتهى لذلك [٣].
والأشهر بين المتأخرين الاستحباب ؛ للأصل ، وحصر الواجب من الأغسال في غيره في غير هذه الأخبار ، واحتمال الأمر للندب.
وفيه نظر ؛ لضعف الاحتمال كالحصر مع احتمال التخصيص بما مرّ ، وهو المعيّن في الجمع دون الاستحباب.
وعن ابن حمزة التردد فيه [٤]. ولعلّه في محلّه.
إلّا أن الثاني أقوى لتعداده في الأغسال المستحبة ، وفاقاً للصحيحين المتقدمين [٥]. وهو مع الشهرة العظيمة المتأخرة على الاستحباب أقوى قرينة ، فيحمل عليه الأوامر المتقدمة مضافاً إلى الأمور المتقدمة. والإجماع ممنوع
[١] جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضي ٣ ) : ٤٦ ، شرح الجمل : ١٣٥ ، ١٣٦.
[٢] المقنعة : ٢١١ ، المراسم : ٨١ ، الهداية ١٩ ، النهاية : ١٣٦ ، الخلاف ١ : ٦٧٨ ، الكافي : ١٥٦ ، الاقتصاد : ٢٧٢ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٩٤ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٢.
[٣] المنتهي ١ : ١٣١.
[٤] الوسيلة : ٥٤. هذا في بحث الأغسال ، ولكن ظاهرة في بحث صلاة الكسوف الوجوب. انظر الوسيلة : ١١٢.
[٥] في ص : ٤٨٧ ، ٤٩٣.