رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٥ - إذا وجد بعض الميت وفيه غير الصدر
وظاهر العبارة تخصيص الحكم بالمبانة من الميت دون الحي ، وهو مقتضى الأصل ، مع عدم جريان ما ذكرناه من الأدلة فيه. خلافاً لجماعة فعمّموه فيهما [١]. وهو أحوط.
وفي إلحاق العظم المجرّد به قولان ، أحوطهما ذلك وإن كان في تعيّنه نظر.
ثم ظاهر المتن كالمحكي عن المقنعة والمبسوط والنهاية والسرائر والجامع والمراسم والمنتهى والإرشاد والتلخيص والتبصرة [٢] : التكفين ؛ ولعلّه للقاعدة ، فيعتبر القطع الثلاث على المختار وإن لم تكن بتلك الخصوصيات. وربما احتمل اختصاص وجوبها بما تناله الثلاث عند الاتصال بالكل ، فإن كان ممّا تناله اثنان منها لفّ فيهما ، وإن كان ممّا لا تناله إلّا واحدة لفّ فيها [٣].
وفي الشرائع وعن التحرير والتذكرة ونهاية الإحكام : اللفّ في خرقة [٤] ؛ فكأنهما حملا التكفين عليه. ولكن ينافيه التعبير بالتكفين هنا وباللف في الخرقة فيما يأتي.
والمعيّن الأول ؛ للقاعدة. ومنها يستفاد وجوب التحنيط لو كان الباقي محله كما عن التذكرة [٥]. وعليه يحمل إطلاق كلام جماعة [٦].
( ولفّ في خرقة ودفن ما خلا عن عظم ) كما في الشرائع والقواعد وعن
[١] منهم ابن إدريس في السرائر ١ : ١٦٨ ، والعلامة في نهاية الإحكام ٢ : ٢٣٥ ، والشهيد في الذكرى : ٤٠ ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد ١ : ٣٥٧ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٠٧.
[٢] المقنعة : ٨٥ ، المبسوط ١ : ١٨٢ ، النهاية : ٤٠ ، السرائر ١ : ١٦٧ ، الجامع للشرائع : ٤٩ ، المسراسم : ٤٦ ، المنتهي ١ : ٤٣٤ ، الأرشاد ١ : ٢٣٢ ، التبصرة : ١٥.
[٣] انظر كشف اللثام ١ : ١٠٨.
[٤] الشرائع ١ : ٣٨ ، التحرير ١ : ١٦ ، التذكرة ١ : ٤١ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٣٥.
[٥] التذكرة ١ : ٤١.
[٦] كالمفيد في المقنعة : ٨٥ ، الشيخ في المبسوط ١ : ١٨٢ ، سلّار في المراسم : ٤٦.