رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٤ - إذا وجد بعض الميت وفيه غير الصدر
فما زاد ، فإذا نقص عن رأس أو يد أو رجل لم يصلّ عليه » [١].
وهو أحوط ، ويؤيده القاعدة المستفادة من المعتبرة وإطلاق الحسن المتقدم ، وإن كان في لزومه نظر للمعتبرة المتقدمة الظاهرة في اختصاص الصلاة بما فيه القلب والصدر المعتضدة بالشهرة ، فيخصّص بها القاعدة المزبورة.
مضافاً إلى معارضتهما ـ مع ضعفهما ـ بالنص في عدم لزوم الصلاة على ما ذكر ، كالخبر : « لا يصلى على عضو رَجُل من رجل أو يد أو رأس منفرداً ، فإذا كان البدن فصلّ عليه وإن كان ناقصاً من الرأس واليد والرجل » [٢].
وقال الكليني : روي أنه لا يصلى على الرأس إذا أفرد من الجسد [٣].
وقصور السند بما تقدّم منجبر ، فخلافه شاذ ، ومختار المشهور متعيّن. نعم : ما ذكره أحوط ، وأحوط منه العمل بإطلاق الحسن المتقدم وإن لم يوجد قائل به.
( وإن لم يوجد الصدر غسّل وكفّن ما فيه عظم ) في المشهور بين الأصحاب ، بل عن الخلاف والمنتهى عليه الإجماع [٤]. وهو الحجة فيه ، كالقاعدة المستفادة من المعتبرة من عدم سقوط الميسور بالمعسور ، خرج منها الصلاة بما تقدم وبقي الباقي.
لا الصحيح الآمر بتغسيل عظام الميت وتكفينها والصلاة عليها [٥] ؛ لظهوره في مجموع العظام ، مع اشتماله على ما لم يقل به أحد من الأعلام لو عمّم العظام فيه ما يشمل الأبعاض.
[١] المعتبر ١ : ٣١٨ ، الوسائل ٣ : ١٣٨ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨ ح ١٣.
[٢] التهذيب ٣ : ٣٢٩ / ١٠٢٩ ، الوسائل ٣ : ١٣٦ ، أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨ ح ٧.
[٣] الكافي ٣ : ٢١٢ / ذيل الحديث ٢ : الوسائل ٣ : ١٣٧ ، أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨ ح ١٠.
[٤] الخلاف ١ : ٧١٥ ، المنتهي ١ : ٤٣٤.
[٥] التهذيب ١ : ٣٢٩ / ١٠٢٧ ، الوسائل ٣ : ١٣٦ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨ ح ٥.