رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٨ - وجوب كون الكفن ممّا تجوز الصلاة فيه للرجال
ولا دليل على هذه الكلية من الأخبار ؛ إذ غاية ما يستفاد منها المنع عن الحرير المحض خاصة ، كما في الخبر : في ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب اليماني من قزّ وقطن ، هل يصلح أن يكفّن فيها الموتى؟ قال : « إذا كان القطن أكثر من القزّ فلا بأس » [١].
وفي المرسل في بعض الكتب : « ونهى أن يكفّن الرجال في ثياب الحرير » [٢].
والأخبار الناهية عن التكفين في كسوة الكعبة [٣].
وهي ـ كالأول ـ عامة للرجل والمرأة.
مضافاً إلى المرسل : كيف تكفّن المرأة؟ قال : « كما يكفّن الرجل » [٤] فتأمل. مضافا إلى دعوى الإجماع عليه [٥].
فلا ينافيه تخصيص النهي عنه في المرسل السابق بالرجال ، مع عدم الاعتبار بمفهومه. فاحتمال العلّامة ; في النهاية والمنتهى [٦] جوازه للنسوة ـ استصحاباً للحالة السابقة ـ محل مناقشة.
ولاختصاص الأدلة بالمنع عن الحرير خاصة اقتصر عليه جماعة ، كما في الشرائع وعن المبسوط والاقتصاد والنهاية والجامع والتحرير والمعتبر ونهاية الإحكام والتذكرة [٧] ، مع الإجماع على المنع منه في الكتب الثلاثة الأخيرة
[١] الكافي ٣ : ١٤٩ / ١٢ ، الفقيه ١ : ٩٠ / ٤١٥ التهذيب ... ١٣٩ ، الاستبصار ١ : ٢١١ / ٧٤٤ ، الوسائل ٣ : ٤٥ ابواب التكفن ب ٢٣ ح ٢.
[٢] دعائم الاسلام ١ : ٢٣٢ ، المستدرك ٢ : ٢٢٦ أبواب الكفن ب ١٩ ح ٢.
[٣] الوسائل ٣ : ٤٤ أبواب التكفين ب ٢٢.
[٤] الكافي ٣ : ١٤٧ / ٢ ، التهذيب ١ : ٣٢٤ / ٩٤٤ ، الوسائل ٣ : ١١ أبواب التكفين ب ٢ ح ١٦.
[٥] انظر الذكرى : ٤٦.
[٦] نهاية الإحكام ٢ : ٢٤٢ ، المنتهي ١ : ٤٣٨.
[٧] الشرائع ١ : ٣٩ ، المبسوط ١ : ١٧٦ ، الاقتصاد : ٢٤٨ ، النهاية : ٣١ ، الجامع للشرائع : ٥٣ ،