رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٤ - حكم الاستحاضة المتوسطة
( تغيير الخرقة ) أيضاً ، وفاقاً للأكثر ؛ للإجماع عليه كما عن المنتهى [١]. مضافاً إلى شمول المثبت لتغيير القطنة في القليلة لتغييرها هنا ؛ لفحوى الخطاب. فتدبّر. وليس في عدم ذكر السيّدين له وكذا القاضي في الناصرية والجمل وشرحه والغنية والمهذّب [٢] منافاة للإجماع المحكي. فتأمّل.
( وغسل للغداة ) بلا خلاف ، كما صرّح به بعض الأصحاب [٣] ، بل عن الناصرية والخلاف الإجماع عليه [٤] ؛ للصحيح : « ولتغتسل » أي عن الحيض « ولتستدخل كرسفا ، فإذا ظهر على الكرسف فلتغتسل ثمَّ تضع كرسفاً آخر ثمَّ تصلي ، فإن كان دماً سائلاً فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ، ثمَّ تصلّى الصلاتين بغسل واحد » الحديث [٥].
وفي الصحيح : « فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ، ثمَّ صلّت الغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، والمغرب والعشاء بغسل ، وإن لم يجز الكرسف صلّت بغسل واحد » [٦].
ولا عموم فيه للقليلة ؛ لإشعاره بالمتوسطة كما عرفت.
نعم : ليس فيه ـ كالسابق ـ تعيين محل الغسل ؛ والكافل له هو الإجماع والرضوي المتقدم الصريح فيه. وهو ـ كالصحيحين ـ كالصريح في عدم اعتبار الأغسال الثلاثة هنا واختصاصها بالكثيرة كما يأتي. مضافا إلى الصحيح
[١] المنتهي ١ : ١٢٠.
[٢] الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ١٨٨ ، جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضي ٣ ) ٢٧ ، شرح الجمل : ٦٣ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠ ، المهذّب ١ : ٢٤٩.
[٣] الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٩٩.
[٤] الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ٢٢٤ ، الخلاف ١ : ٢٤٩.
[٥] التهذيب ٥ : ٤٠٠ / ١٣٩٠ ، الوسائل ٢ : ٣٧٥ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٨.
[٦] الكافي ٣ : ٩٩ / ٤ ، التهذيب ١ : ١٧٣ / ٤٩٦ ، الوسائل ٢ : ٣٧٣ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٥.