رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٣ - حكم الاستحاضة المتوسطة
على عدم وجوب ما ذكر. [١]
ثم إنّ عموم المستفيضة يقتضي عدم الفرق في الصلاة بين الفريضة والنافلة. وهو الأظهر ، وفاقاً للفاضلين [٢]. خلافاً للمبسوط والمهذّب ، فخصّا الوجوب بالفريضة واكتفيا في النوافل بوضوئها [٣]. ولا دليل عليه.
( وإن غمسها ) الأولى التعبير بالثقب أو الظهور كما ورد في النصوص ( ولم يسل ) فهي متوسطة و ( لزمها مع ذلك ) من تغيير القطنة ، كما في الصحيح وغيره المتقدمين ، وعن فخر الإسلام في شرح الإرشاد إجماع المسلمين عليه [٤]. والوضوء لكل صلاة ، كما في الصحيح والرضوي المتقدمين ، مضافاً إلى عموم وجوبه لكل غسل ويتم بالإجماع المركّب. ولا ينافيه عدم إيجاب الشيخ إياه للغداة في شيء من كتبه [٥] ، كالقاضي والصدوقين في الرسالة والهداية والحلبيين والناصرية [٦] ؛ لاحتمال اكتفائهم بوجوب الغسل عنه بناء على وجوبه عندهم مع كل غسل ، واختيار السيّد خلافه يحتمل في غير الكتاب ـ فتأمّل ـ هذا مع تصريحه به في الجمل للغداة وغيرها [٧].
هذا مضافاً إلى شمول إطلاق المستفيضة المتقدمة في القليلة لها.
[١] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٨٨.
[٢] المحقق في المعتبر ١ : ٢٤٢ ، والشرائع ١ : ٢٨ ، والعلامة في نهاية الإحكام ١ : ١٢٧ ، والتحرير ١ : ١٦.
[٣] المبسوط ١ : ٦٨ ، المهذّب ١ : ٣٩.
[٤] نقله عنه في كشف اللثام ١ : ١٠٠.
[٥] كالمبسوط ١ : ٦٧ ، الخلاف ١ : ٢٤٩ ، النهاية : ٢٨.
[٦] القاضي في المهذّب ١ : ٣٧ ، حكاه عن والد الصدوق في كشف اللثام ١ : ١٠٠ ، الصدوق في الهداية : ٢١ ، أبو الصلاح في الكافي : ١٢٩ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠ ، الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ١٨٨.
[٧] جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضي ٣ ) : ٢٧.