رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٥ - حكم من طهرت قبل آخر الوقت بقليل
ولعلّه المشهور ، بل عن الخلاف نفي الخلاف عنه [١] ؛ لظاهر الإدراك في الأخبار المتقدمة.
أو قضاءً كذلك ، كما في المبسوط عن بعض الأصحاب [٢] ؛ لعدم الوقوع في الوقت ، بناءً على أنّ أجزاء الوقت بإزاء أجزائها ، فالآخر بإزاء الآخر ، وأوقع فيه ما قبله ، فلم يقع شيء منها في وقته.
أو المدركة أداء والباقي قضاءً ؛ لوقوع بعض في الوقت وبعضه خارجه ، مع كون الظاهر والأصل أن جملة الوقت بإزاء الجملة من دون توزيع.
أوجه ، أوجهها الأوّل.
ولا ثمرة لهذا الاختلاف على القول بعدم لزوم نية الأداء والقضاء في العبادة ، كما هو الأظهر.
( و ) يجب عليها ( مع الإهمال ) بما وجب عليها أداؤه فعله ( قضاءً ) إجماعاً فتوىً ونصوصاً عموماً وخصوصاً.
ففي الموثق : عن المرأة ترى الطهر عند الظهر ، فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر ، قال : « تصلّي العصر وحدها ، فإن ضيّعت فعليها صلاتان » [٣] ومثله في آخر [٤].
وفيهما دلالة على اعتبار إدراك مقدار الطهارة في وجوب الصلاة.
ولم أقف على دليل على اعتبار سائر الشروط الملحقة بها فيه أيضاً ، مع
[١] الخلاف ١ : ٢٧١.
[٢] المبسوط ١ : ٧٢.
[٣] التهذيب ١ : ٣٨٩ / ١٢٠٠ ، الاستبصار ١ : ١٤٢ / ٤٨٦ ، الوسائل ٢ : ٣٦٣ أبواب الحيض ب ٤٩ ح ٥.
[٤] الكافي ٣ : ١٠٣ / ٣ ، التهذيب ١ : ٣٩١ / ١٢٠٨ ، الاستبصار ١ : ١٤٥ / ٤٩٦ ، الوسائل ٢ : ٣٦٢ أبواب الحيض ب ٤٩ ح ٤.