رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٠ - وجوب قضاء الصلاة عليها اذا حاضت بعد الوقت ولم تصلّ
ولذا حكي عن ظاهر الأكثر وجوب الغسل المزبور [١] ، إلّا أن الآية لا تساعد عليه ، بل غايته الشرطية كما عن صريح ابن زهرة [٢].
وعن ظاهر التبيان والمجمع وأحكام الراوندي : توقف الجواز على أحد الأمرين منه ومن الوضوء [٣]. ولا دليل عليه.
وعن صريح التحرير والمنتهى والمعتبر والذكرى والبيان : استحبابه [٤]. وهو غير بعيد ؛ للأصل ، وخلوّ أكثر الأخبار المجوّزة الواردة في الظاهر في مقام الحاجة عنه ، فلو وجب الغسل أو اشترط لزم تأخير البيان عن وقتها ، إلّا أن الأحوط مراعاته.
وقول الفقيه بالمنع فيما عدا الشبق [٥] شاذ ، كالصحيح الدال عليه. وربما حمل كلامه ـ كصحيحه ـ على شدة الكراهة ، فلا شذوذ ولا مخالفة.
( وإذا حاضت بعد دخول الوقت ولم تصلّ مع الإمكان ) بأن مضى من أوّل الوقت مقدار فعلها ولو مخفّفة مشتملة على الواجبات دون المندوبات ، وفعل الطهارة خاصة وكلّ ما يعتبر فيها ممّا ليس بحاصل لها ـ كما في الروضة [٦] ـ طاهرة ( قضت ) في المشهور ، بل حكى عليه الإجماع بعض الأصحاب صريحاً [٧].
للموثق : في امرأة دخل وقت الصلاة وهي طاهرة ، فأخّرت الصلاة حتى
[١] حكاه عنهم في كشف اللثام ١ : ٩٧.
[٢] كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠.
[٣] التبيان ٢ : ٢٢١ ، مجمع البيان ١ : ٣٢٠ ، فقه القرآن ١ : ٥٥.
[٤] التحرير ١ : ١٦ ، المنتهي ١ : ١١٨ ، المعتبر ١ : ٢٣٦ ، الذكرى : ٣٤ ، البيان : ٦٣.
[٥] الفقيه ١ : ٥٣.
[٦] الروضة ١ : ١١٠.
[٧] الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٩٧.