رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠١ - استحباب الوضوء وذكر الله وقت كل فريضة
ولا آخر لمن حيضها خمسة فما دون ، ولا آخر إن لم يزد حيضها عن منتهى الحدّ. وهو لعدم الدليل عليه ضعيف. كاعتبار الراوندي التثليث بالإضافة إلى أقصى الحيض مطلقاً [١] ، فلا وسط ولا آخر لذي الثلاثة ، ولا آخر لذي الأربعة وإن كان لها وسط وهو الثلثان الباقيان من اليوم الرابع. وهو الفارق بينه وبين القول الأوّل ؛ لأنّه في هذه الصورة على تقديره لا وسط لها ، لقصورها عن الخمسة التي خامسها مبدأ الوسط.
والمستند في هذا التفصيل رواية داود بن فرقد ، والخبر المتقدم لكن ليس فيه ذكر الآخر ، ومثل الأوّل الرضوي [٢]. وقصور سندها مجبور بالعمل ، مضافاً إلى اعتبار الأخير في نفسه.
ومصرفها عند الأصحاب مستحق الزكاة. ولا يعتبر فيه التعدّد ؛ للأصل ، وإطلاق الخبر.
وهي في وطء الأمة ما تقدّم لما تقدّم ، مع شذوذ ما دلّ على خلافه [٣].
ولا كفارة على الموطوءة مطلقاً ولو كانت مطاوعة ؛ للأصل ، واختصاص دليلها بالواطئ. نعم : عليها الإثم حينئذ.
( ويستحب لها الوضوء ) المنوي به التقرب دون الاستباحة ( لوقت كلّ ) صلاة ( فريضة ) من فرائضها اليومية والاستقبال للقبلة ( وذكر اللّه تعالى ) بعده ( في مصلّاها ) كما عن المبسوط والخلاف والنهاية والمهذّب والوسيلة والإصباح والجامع [٤].
[١] فقه القرآن ١ : ٥٤.
[٢] راجع ص ٢٩٦ ـ ٢٩٧.
[٣] انظر المقنع : ١٦.
[٤] المبسوط ١ : ٤٥ ، الخلاف ١ : ٢٣٢ ، النهاية : ٢٥ ، المهذّب ١ : ٣٦ ، الوسيلة : ٥٨ ، ونقله عن الإصباح في كشف اللثام ١ : ٩٦ ، الجامع للشرائع : ٢٤.