رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٦ - حكم كفارة وطئها
وغيرهما من المعتبرة المعتضدة بالشهرة ومخالفة العامة ، لكون المنع مذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة [١].
وظاهرهما ـ كما ترى ـ الوجوب بمجرد السماع كما عن الأكثر [٢] مطلقاً ، وهو الأظهر كذلك. ولتحقيق المسألة محل آخر.
فما عن التذكرة والمنتهى من الفرق هنا بين الاستماع والسماع بالوجوب في الأوّل والتردد فيه في الثاني [٣] ، غير واضح ؛ ولذا صرّح في التحرير بعد اختيار جواز سجودها بعدم الفرق بينهما [٤].
( وفي وجوب الكفارة على الزوج ) بل الواطئ مطلقاً ، لعموم المستند ، مع ثبوت الحكم في بعض الصور بطريق أولى ـ فتأمل جدّاً ـ وإن اختص بعض الأخبار به في الظاهر ( بوطئها ) المحرّم ( روايتان ، أحوطهما الوجوب ) بل الأظهر عند أكثر المتقدمين كالمفيد والمرتضى وابني بابويه والشيخ في الخلاف والمبسوط [٥] ، بل عليه الإجماع عن الحلّي والانتصار والخلاف والغنية [٦] ؛ تمسّكاً بظواهر بعض المعتبرة ، كرواية داود بن فرقد [٧] المقيّدة هي ـ كالرضوي [٨] ـ لغيرها من المعتبرة كالحسن : عمّن أتى امرأته وهي طامث ، قال : « يتصدّق
٣٤١ أبواب الحيض ب ٣٦٣ ح ٣.
[١] كما في المغني ١ : ٦٨٥ ، بدائع الصنائع ١ : ١٨٦.
[٢] حكاه عنهم في الحدائق ٣ : ٢٥٧.
[٣] التذكرة ١ : ٢٨ ، المنتهي ١ : ١١٥.
[٤] تحرير الاحكام ١ : ١٥.
[٥] المفيد في المقنعة ٥٥ ، المرتضي في الانتصار : ٣٣ ، الصدوق في الفقيه ١ : ٥٣ ، والهداية : ١٦ ، ونقله عن والده المحقق في المعتبر ١ : ٢٢٩ ، الخلاف ١ : ٢٢٥ ، المبسوط ١ : ٤١.
[٦] السرائر ١ : ١٤٤ ، الانتصار : ٣٤ ، الخلاف ١ : ٢٢٦ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠.
[٧] التهذيب ١ : ١٦٤ / ٤٧١ ، الاستبصار ١ : ١٣٤ / ٤٥٩ ، الوسائل ٢ : ٣٢٧ أبواب الحيض ب ٢٨ ح ١.
[٨] فقه الرضا ٧ : ٢٣٦ ، المستدرك ٢ : ٢١ أبواب الحيض ب ٢٣ ح ١.