رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٠ - عدم ارتفاع حدثها
( وأمّا الأحكام ) اللاحقة للحائض فأمور أشار إليها بقوله :
( فلاتنعقد ) ولا تصح ( لها صلاة ولا صوم ولا طواف ) مع حرمتها عليها بالإجماع والنصوص.
ففي الصحيح : « إذا كانت المرأة طامثاً فلا تحلّ لها الصلاة » [١].
وفي الخبر في العلل : « لا صوم لمن لا صلاة له » [٢] وعلّل به فيه حرمة الأوّلين عليها.
وفي نهج البلاغة جعل العلّة في نقص إيمانهن قعودهن عن الأوّلين [٣].
وفي النبوي خطابا للحائض : « اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي » [٤].
ولا فرق في ذلك بين بقاء أيام الحيض وانقطاعها قبل الغسل فيما سوى الثاني إجماعا ، وفيه أيضاً على قول قوي ، وفيه قول آخر بالتفصيل.
ولا فرق في العبادات بين الواجبة والمندوبة ؛ لفقد الطهور المشترط في صحة الأوّلين مطلقاً ، والواجب من الأخير إجماعاً ، وعلى الأصح في المقابل له منه أيضاً ، وعلى غيره أيضا كذلك ، لتحريم دخول المسجد مطلقا عليها.
( ولا يرتفع لها حدث ) لو تطهرت قبل انقضاء أيامها وإن كان في الفترة
[١] الكافي ٣ : ١٠١ / ٤ التهذيب ١ : ١٥٩ / ٤٥٦ ، الوسائل ٢ : ٣٤٣ أبواب الحيض ب ٣٩ ح ١.
[٢] علل الشرائع : ٢٧١ ضمن علل الفضل بن شاذان ، الوسائل ٢ : ٣٤٣ أبواب الحيض ب ٣٩ ح ٢.
[٣] نهج البلاغة ١ : ، الوسائل ٢ : ٣٤٤ أبواب الحيض ب ٣٩ ح ٤.
[٤] مسند أحمد ٦ : ٢٤٥ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٩٨٨ / ٢٩٦٣ ، سنن أبي داود ٢ : ١٤٤ / ١٧٤٤ وفي الجميع بتفاوت.