رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٧ - ترجيح العادة علي التميز
فلا يعتبر تعدد الشهر الهلالي بل يكفي تعدد الحيضي. والمراد به ما يمكن أن يعرض فيه حيض وطهر صحيحان ، وهو ثلاثة عشر يوماً.
ومما ذكرنا من الإطلاق يظهر وجه حصول العادة بالتميز مع استمرار الدم الشهرين أو الأشهرُ.
( ولو رأت في أيام العادة صفرة أو كدرة ، وقبلها أو بعدها ) أيضاً لكن ( بصفة الحيض ) وشرائطه ( وتجاوز ) المجموع ( العشرة ، فالترجيح للعادة ) كما عن الجمل والعقود وجمل العلم والعمل والشرائع والجامع والمعتبر والكافي وموضع من المبسوط وظاهر الاقتصاد والسرائر [١] ، وعن التذكرة والذكرى وغيرهما [٢] : أنه المشهور. وهو كذلك.
وهو الأصح ؛ عملاً بعموم أخبار العادة والعمل فيما عداها بالاستحاضة ، وقولهم : : « إنّ الصفرة في أيام الحيض حيض » [٣] واختصاص أخبار التميز بغير ذات العادة ، مع وقوع التصريح باشتراط فقدها في الرجوع إليه في المعتبرة منها ، كالمرسلة الطويلة ، وفيها بعد الحكم بأن الصفرة في أيام الحيض حيض : « وإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت حينئذ إلى النظر إلى إقبال الدم وإدباره » [٤].
وعلى تقدير تساوي العمومين فالترجيح للأول ؛ للشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، لرجوع الخصم عن المخالفة في باقي كتبه. مع كون
[١] الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٦٤ ، جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضى ٣ ) : ٢٦ ، الشرائع ١ : ٣١ ، الجامع للشرائع : ٤٤ ، المعتبر ١ : ٢١٢ ، الكافي : ١٢٨ ، المبسوط ١ : ٤[٣] ٤٤ ، الاقتصاد : ٢٤٦ ، السرائر ١ : ١٤٧.
[٢] حكاه عنهما في كشف اللثام ١ : ٩٠ ، وقال في التذكرة ١ : ٣٢ : إنّه الأشهر ، وهو في الذكرى : ٢٩ ؛ وانظر الحدائق ٣ : ٢٢٦.
[٣] المبسوط ١ : ٤٤ ، الوسائل ٢ : ٢٨١ أبواب الحيض ب ٤ ح ٩.
[٤] الكافي ٣ : ٨٣ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٨١ / ١١٨٣ ، الوسائل ٢ : ٢٧٦ أبواب الحيض ب ٣ ح ٤.