رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٠ - كراهة الأكل والشرب قبل المضمضة والاستنشاق
بعدم الاغتسال أو الاستنشاق والمضمضة [١].
( والأكل والشرب ما لم يتمضمض ويستنشق ) في المشهور ، بل عن الغنية والتذكرة الإجماع عليه [٢] ؛ لورود النهي عنهما في المعتبرة.
منها : خبر المناهي في آخر الفقيه : « نهى رسول اللّه ٦ عن الأكل على الجنابة وقال : إنه يورث الفقر » [٣].
ومنها : الرضوي : « وإذا أردت أن تأكل على جنابتك فاغسل يديك وتمضمض واستنشق ثمَّ كل واشرب إلى أن تغتسل ، فإن أكلت أو شربت قبل ذلك أخاف عليك البرص ، ولا تعوّد على ذلك » [٤].
وفي الخبر : « لا يذوق الجنب شيئا حتى يغسل يديه ويتمضمض ، فإنه يخاف منه الوضح » [٥] أي البرص.
والنهي فيها مع قصور أسانيدها للكراهة ؛ للأصل ، مع ما تقدم من الإجماع ، والموثق : عن الجنب يأكل ويشرب ويقرأ القرآن؟ قال : « نعم ويذكر ما شاء » [٦] مع إشعار سياقها بالكراهة.
فالقول بالحرمة قبل الأمرين وغسل اليدين ـ كما عن الفقيه [٧] ـ مع شذوذه ضعيف ، مع احتمال عدم مخالفته ، لإشعار التعليل في عبارته بعدمها بل
[١] المهذّب ١ : ٣٤.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقيهة ) : ٥٥٠ ، التذكرة ١ : ٢٥.
[٣] الفقيه ٤ : ٢ / ١ ، الوسائل ٢ : ٢١٩ أبواب الجنابة ب ٢٠ ح ٥.
[٤] فقه الرضا ٧ : ٨٤ ، المستدرك ١ : ٤٦٦ ، أبواب الجنابة ب ١٣ ح ٢.
[٥] الكافي ٣ : ٥١ / ١٢ ، التهذيب ١ : ١٣٠ / ٣٥٧ ، الاستبصار ١ : ١١٦ / ٣٩١ ، الوسائل ٢ : ٢١٦ أبواب الجنابة ب ٢٠ ح ٢.
[٦] الكافي ٣ : ٥٠ / ٢ ، التهذيب ١ : ١٢١٨ / ٣٤٦ ، الاستبصار ١ : ١١٤ / ٣٧٩ ، الوسائل ٢ : ٢١٥ أبواب الجنابة ب ١٩ ح ٢.
[٧] الفقيه ١ : ٤٦.