رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٤ - تخليل ما لا يصل إليه الماء
ومثله الرضوي : « وميّز الشعر بأنا ملك عند غسل الجنابة ، فإنه يروى عن رسول اللّه ٦ أن تحت كل شعرة جنابة ، فبلّغ الماء تحتها في اُصول الشعر كلّها ، وخلّل أذنيك بإصبعك ، وانظر أن لا تبقى شعرة من رأسك ولحيتك إلّا وتدخل تحتها الماء » [١].
وهذه الأدلة ـ كالإجماع ـ هي الفارقة بين المقام والوضوء حيث يجب التخليل فيه دونه.
وما في شواذ أخبارنا ممّا يشعر بالمخالفة لذلك وصحة الغسل بحيلولة الخاتم في حال النسيان كما في الحسن : « عن الخاتم إذا أغتسل ، قال : « حوله من مكانه » وقال في الوضوء : « تديره ، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد » [٢].
أو صفرة الطيب مطلقاً كما في الخبر : « كنّ نساء النبي ٦ إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهن ، وذلك أنّ النبي ٦ أمرهن أن يصببن الماء صبّاً على أجسادهن » [٣].
فمطروح كالصحيح : الرجل يجنب فيصيب رأسه أو جسده الخلوق والطيب والشيء اللكد مثل علك الروم والطرار ونحوه ، قال : « لا بأس » [٤].
أو مؤوّل بحمل الأوّل على ما لا يمنع الوصول وإن استحب التحويل
[١] فقه الرضا ٧ : ٨٣ ، المستدرك ١ : ٤٧٩ أبواب الجنابة ب ٢٩ ح ٣.
[٢] الكافي ٣ : ٤٥ / ١٤ ، الوسائل ١ : ٤٦٨ أبواب الوضوء ب ٤١ ح ٢.
[٣] التهذيب ١ : ٣٦٩ / ١١٢٣ ، علل الشرائع : ٢٩٣ / ١ ، الوسائل ٢ : ٢٣٩ أبواب الجنابة ب ٣٠ ح ٢.
[٤] الكافي ٣ : ٥١ / ٧ ، التهذيب ١ : ١٣٠ / ٣٥٦ ، الوسائل ٢ : ٢٣٩ أبواب الجنابة ب ٣٠ ح ١.
اللًّكِد : الذي يلزم الشيء ويلصق به. العلك كحمل : كلّ ما يمضغ في الفم من لبان وغيره.
الطَرار : الطين. انظر مجمع البحرين ٣ : ١٤٢ ، ٣٧٦ وج ص ٢٨٢.